489

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ایڈیٹر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الطبعة الأولى

اشاعت کا سال

1422 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

(واحرِصْ) مَعَ ذَلِكَ (عَلَى نَشْرِكَ لِلْحَدِيْثِ)، فَقَدْ أمرَ النَّبِيُّ ﷺ بالتَّبْليغِ عَنْهُ بقولِهِ: «بَلِّغُوْا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» (١).
وَقَالَ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَءً سَمِعَ مَقَالَتِيْ فَوَعَاهَا، وَأدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا» (٢).
(ثُمَّ) إِذَا أَردْتَ نَشْرَهُ بالنِّيةِ الصَّحِيْحَةِ، (تَوَضَّأْ) وضوءَكَ للصَّلاَةِ، (واغْتَسِلْ) اغتسَالَكَ للجنابةِ، وَتَسَوَّكْ، وقصَّ أظْفَارَكَ وشاربَكَ، (واستَعْمِلِ طيبًا) وبَخُورًا في بَدنِكَ وَثِيابِكَ، (وَتَسْريْحًا) لِشَعْرِ لِحْيَتِكَ، ورأسِكَ إنْ كَانَ، والبسْ أحسنَ ثيابِكَ (٣). (وَ) استعملْ حالَ تَحْديثِكَ (زَبْرَ) أي: نَهْرَ (٤) (الْمُعْتَلِي صَوتًا) أي: صوتَهُ (عَلَى) قِراءةِ (الْحَدِيْثِ) أخذًا مِن قَولِهِ تَعَالَى: ﴿لاَ تَرْفَعُوْا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتِ النَّبِيِّ﴾ (٥).

(١) رواه أحمد ٢/ ١٥٩ و٢٠٢ و٢١٤، والدارمي (٥٤٨)، والبخاري ٤/ ٢٠٧
(٣٤٦١)، والترمذي (٢٦٦٩). من طرق عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة، عن
عبد الله بن عمرو به.
(٢) رواه الشّافعيّ في الرسالة (١١٠٢)، والحميدي (٨٨)، وأحمد ١/ ٤٣٦، وابن ماجه (٢٣٢)، والترمذي (٢٦٥٧)، وأبو يعلى (٥١٢٦) و(٥٢٩٦)، والشاشي (٢٧٥) و(٢٧٦) و(٢٧٧) (٢٧٨)، وابن حبان (٦٦) و(٦٨) و(٦٩)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٦) و(٧) و(٨)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: ٢٦٠، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٣١، وفي ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٩٠، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٢٣ و٦/ ٥٤٠، وفي معرفة السنن والآثار (٤٤) و(٤٦)، والخطيب في الكفاية: ٦٩، وفي شرف أصحاب الحديث: ٢٦، وابن عبد البر في جامع بيان العلم: ١/ ٤٠، والبغوي في شرح السنة (١١٢). كلهم من حديث ابن مسعود.
قلنا: وهو مروي من حديث غيره من الصحابة.
قال العلامة ابن دقيق العيد: «ولا خفاء بما في تبليغ العلم من الأجور لا سيما وبرواية الحديث يدخل الراوي في دعوة النبي ﷺ حيث قال: «نضَّر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها»». الاقتراح: ٢٦٤.
(٣) كلّ هذا روي عن الإمام مالك ﵀ حين أرادته التحديث. انظر: المحدث الفاصل: ٥٨٤ (٨٢٧)، وحلية الأولياء ٦/ ٣١٨، والجامع لأخلاق الرّاوي ١/ ٣٨٥ ... (٨٩٥).
(٤) الزّبر: الانتهار، يقال: زبره عن الأمر زبرًا: انتهره، والزّبر أيضًا: الزّجر والمنع ... والنّهي، يقال: زبره عن الأمر زبرًا: نهاه ومنعه. انظر: اللسان ٤/ ٣١٥، والتاج ١١/ ٣٩٩ (زبر).
(٥) الحجرات: ٢.

2 / 99