445

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ایڈیٹر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الطبعة الأولى

اشاعت کا سال

1422 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

(وَ) إما (مَحْوًا) أي: بمحوٍ، وَهُوَ: الإزالةُ بغيرِ سَلْخٍ إنْ أَمْكَنَ، بأنْ تَكُوْنَ الْكِتَابَةُ في لَوْحٍ، أَوْ رَقٍّ، أَوْ وَرَقٍ صَقيلٍ جدًا في حَالَةِ طراوَةِ الْمَكتوبِ وأمنِ نفوذِ الْحِبْر (١).
وتَتَنَوَّعُ طُرقُهُ، فَقَدْ يَكُوْنُ بإصبعٍ، أَوْ بخرقَةٍ، أَوْ بِغَيْرِهَا، فَقَدْ روي عَنْ سَحْنُوْن (٢) مِن فُقَهاءِ المالكيَّةِ أنَّهُ كَانَ رُبَّما كَتَبَ الشيءَ ثُمَّ لَعِقَهُ.
(وَ) إما (بَضَرْبٍ) عَلَيْهِ، وَهُوَ (أجودُ) مِنَ الكَشْطِ، والمحوِ؛ لأنَّ كُلًاّ مِنْهُمَا يُضعِّف الكتابَ ويحرِّك تهمةً.
وَعَنْ بَعْضِهِم أنَّهُ كَانَ يَقولُ: كَانَ الشُّيوخُ يَكْرَهُونَ حُضُورَ السكينِ مَجْلِسَ السَّمَاعِ، حَتَّى لا يُبْشَرَ (٣) شَيءٌ، لأنَّ ما يبشرُ مِنْهُ رُبَّما يَصحُّ في رِوَايَةٍ أخْرَى، وَقَدْ يسْمَعُ الكِتَابَ مرةً أخرى عَلَى شَيخٍ آخرَ يَكُوْنُ مَا بُشِّرَ صَحِيْحًا في روايتِهِ، فَيُحْتَاجُ إِلَى إلْحَاقِهِ بَعْدَ أنْ بُشِرَ، وَهُوَ إِذَا خطَّ عَلَيْهِ من رِوَايَةِ الأوَّلِ، وصح عِنْدَ الآخرِ اكتفى بعلامةِ (٤) الآخر عَلَيْهِ بصحته (٥).
وَفي كَيْفِيةِ الضّربِ خمسةُ أقوالٍ بيَّنَها بقولِهِ:
(وصِلْهُ) أي: الضربَ (٦) (بالحروفِ) الْمَضْروبِ عَلَيْهَا، بحيثُ يَكُوْنُ مختلطًا بِهَا (٧)، بأنْ تخطَّ عَلَيْهَا (خطًّا).
فـ «خطًا» منصوبٌ بِمحذوفٍ، ويجوزُ نصبُهُ حالًا، أَوْ بدلًا من الهاءِ. وكما يُسَمَّى ذَلِكَ بالضربِ يُسَمَّى أَيْضًا عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ بـ «الشقِّ».

(١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٣٦؛ وانظر: فتح المغيث ٢/ ١٧٨.
(٢) الإلماع: ١٧٣، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٣٦.
(٣) قال البقاعي في نكته الوفية ٢٩٥/ب: «البشر: القشر: وهو أخذ وجه البشر وهو حقيقة الكشط». انظر: اللسان ٤/ ٦٠.
(٤) في (م): «بعلاقة».
(٥) الإلماع: ١٧٠ - ١٧١.
(٦) فتح المغيث ٢/ ١٨٠.
(٧) المصدر السابق.

2 / 55