كَيْفَ يَقُوْلُ مَنْ رَوَى بِالمُنَاولَةِ وَالإِجَاْزَةِ؟
(كَيْفَ يَقُولُ مَنْ رَوَى بِالْمُنَاولةِ، والإجازةِ) المتقدِّمتينِ؟
٥١٦ - وَاخْتَلَفُوا فِيْمَنْ رَوَى مَا نُوْوِلاَ ... (فَمَالِكٌ) وَ(ابْنُ شِهَابٍ) جَعَلاَ
٥١٧ - إِطْلاَقَهُ (حَدَّثَنَا) وَ(أَخْبَرَا) ... يَسُوْغُ وَهْوَ لاَئِقٌ بِمَنْ يَرَى
٥١٨ - الْعَرْضَ كَالسَّمَاعِ بَلْ أَجَازَهْ ... بَعْضُهُمُ (١) في مُطْلَقِ الإِجَازَهْ
٥١٩ - وَ(الْمَرْزُبَانِيْ) وَ(أبو نُعَيْمِ) ... أَخْبَرَ، وَالصَّحِيْحُ عِنْدَ القَوْمِ
٥٢٠ - تَقْيِيْدُهُ بِمَا يُبيِنُ الْوَاقِعَا ... إِجَازَةً تَنَاولًا هُمَا مَعَا
٥٢١ - أَذِنَ لِي، أَطْلَقَ لِي، أَجَازَنِي ... سَوَّغَ لِي، أَبَاحَ لِي، نَاولَنِي
٥٢٢ - وَإِنْ أَبَاحَ الشَّيْخُ لِلْمُجَازِ ... إِطَلاَقَهُ لَمْ يَكْفِ فِي الْجَوَازِ
(واخْتَلَفُوا) أي: أئمةُ الحَدِيْثِ، وغيرِهِ (في) مَا يَقُولُ (مَنْ رَوَى مَا نُوْوِلا) أي: مُنَاولةً صَحِيْحةً، (فمَالِكٌ (٢)، وابنُ شهابٍ (٣) جَعَلا إطلاقَهُ) أي: الرَّاوِي (حَدَّثنا، وأخبَرا) أي: وأَخْبَرَنَا (يَسُوْغُ، وَهْوَ) أي: إطلاقُهما (لائقٌ ب) مذهبِ (مَنْ يَرى العَرْضَ) في المناولةِ، (كالسَّماعِ) أي: كَعرضِهِ، كَمَا مَرَّ في مَحلِّهِ.
(بَلْ أجَازَهْ) أي: إطلاقَهُمَا (بَعْضُهُمُ) كابنِ جُريجٍ، وجماعةٍ من المتقدمينَ (٤) (في مُطْلقِ) أي: في الرِّوَايَةِ بمطلقِ (الإِجَازَهْ) أي: المجرَّدةِ عَنْ المناولةِ.
(و) أَبُو عبيدِ اللهِ (٥) مُحَمَّدُ بنُ عمران (الْمَرْزُبَانِيْ) بَضَمِّ الزّاي وإسكان (٦)
(١) بالإشباع؛ لضرورة الوزن.
(٢) الكفاية (٤٧٠ ت، ٣٢٩ هـ).
(٣) المحدث الفاصل: ٤٣٨، والكفاية (٤٧٥ ت، ٢٣٢ - ٢٣٣ هـ).
(٤) الإلماع: ١٢٨، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٧١.
(٥) في (ق) و(ع): «عبد الله».
(٦) في (م): «وبإسكان».