341

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

ایڈیٹر

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الطبعة الأولى

اشاعت کا سال

1422 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

قَالَ: «وينبغي بَعْدَ أنْ صارَ الملحوظُ إبقاءَ سِلْسِلةِ الإسنادِ، أن يُبَكَّرَ بإسماعِ الصغيرِ في أوَّلِ زمانٍ يصحُّ فِيهِ سَمَاعُهُ» (١).
(وبِهِ) أي: وَفِي وَقْتِ صِحَّةِ سَماعِهِ (نِزاعُ) بَيْنَ العُلَمَاءِ، جملتُهُ فِيْمَا ذكرَهُ أربعةُ أقوالٍ أَيْضًا.
(فالخَمْسُ) مِنَ السِّنينِ التقييدُ بها (للجمهورِ).
قَالَ ابنُ الصَّلاحِ: وَعَلَيْهِ استقرَّ عَمَلُ أَهْلِ الحَدِيْثِ المتأخِّرينَ، فَيَكْتُبونَ لابنِ خمسٍ فأكثرَ: «سَمِعَ»، ولمنْ لَمْ (٢) يبلغْهَا «حَضَرَ»، أَوْ «أُحْضِرَ» (٣).
(ثُمَّ الْحُجَّهْ) لَهُمْ في التقييدِ بها (قِصَّةُ مَحْمُودٍ)، هُوَ ابنُ الربيعِ، (و) هِيَ:
(عَقْلُ الْمجَّهْ) أي: عَقْلُهُ لها، وَهِيَ إرسالُ الماءِ من الفَمِ (٤)، (وَهْوَ) أي: ومحمودٌ
(ابنُ خَمْسَةٍ) مِنَ الأعوامِ.
فَقَالَ - كَمَا في البُخَارِيِّ (٥)، وغيرِهِ (٦) -: «عَقَلْتُ مِنَ النَّبيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِيْ عَنْ دَلْوٍ وَأنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِيْنَ». وَفَعَلَ ذَلِكَ مَعَهُ مُدَاعَبةً، أَوْ تبريكًا (٧).
(وَقِيلَ): يعني، وَقَالَ ابنُ عَبْدِ البرِّ: إنَّ محمودًا عَقَلَ ذَلِكَ، وَهُوَ ابنُ (أربعَهْ) مِنَ الأعوامِ (٨).

(١) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٠.
(٢) سقطت من (ص).
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٢.
(٤) انظر: فتح الباري ١/ ١٧٢.
(٥) صحيح البخاري ١/ ٢٩ (٧٧) و٢/ ٧٤ (١١٨٥) و٨/ ٩٥ (٦٣٥٤) و٨/ ١١١ (٦٤٢٢).
(٦) مسلم ٢/ ١٢٧ (٦٥٧) (٢٦٥)، وابن ماجه (٦٦٠) و(٧٥٤)، والنّسائيّ في الكبرى (٥٨٦٥) و(١٠٩٤٧)، وفي عمل اليوم والليلة (١١٠٨)، وابن خزيمة (١٧٠٩).
(٧) قال السخاوي في فتح المغيث ٢/ ١٣: «على وجه المداعبة، أو التبريك عليه، كما كان ﷺ يفعل مع أولاد أصحابه ﵃».
(٨) الاستيعاب ٣/ ٤٢٢، وقال ابن حجر في الفتح ١/ ١٧٣ عقب (٧٧): «لم أقف على هذا صريحًا في شيء من الروايات بعد التتبع التام، إلا إذا كان ذلك مأخوذًا من قول صاحب " الاستيعاب ": أنه عقل المجة وهو ابن أربع سنين أو خمس ...».

1 / 356