Fath al-Wahhab bi-Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
فقہ شافعی
آكد ولفظها لبيك اللهم لبيك الخ ولمن رأى ما يعجبه أو يكرهه لبيك إن العيش عيش الآخرة ثم يُصَلِّي وَيُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ويسأل الله الجنة ورضوانه ويستعيذ به من النار.
ــ
البياض وتغني عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَرِيضَةٌ وَنَافِلَةٌ أُخْرَى وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَقَوْلِي لِإِحْرَامٍ مِنْ زِيَادَتِي " وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ " الشَّخْصُ " إذَا تَوَجَّهَ لِطَرِيقِهِ " راكبا أو ماشيا لِلِاتِّبَاعِ فِي الْأَوَّلِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَهْلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا فِيهِ وَفِي الثَّانِي نَعَمْ لَوْ خَطَبَ إمَامُ مَكَّةَ بِهَا يَوْمَ السَّابِعِ فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ مُحْرِمًا فَيَتَقَدَّمُ إحْرَامُهُ سَيْرَهُ بِيَوْمٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
" وَسُنَّ إكْثَارُ تَلْبِيَةٍ وَرَفْعُ رَجُلٍ " صَوْتَهُ " بِهَا " بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ بِنَفْسِهِ " فِي دَوَامِ إحْرَامِهِ " فِيهِمَا لِلِاتِّبَاعِ فِي الْأَوَّلِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِلْأَمْرِ بِهِ فِي الثَّانِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ " وَ" ذَلِكَ " عِنْدَ تَغَايُرِ أحوال " كركوب ونزول وصعود وَهُبُوطٍ وَاخْتِلَاطِ رُفْقَةٍ وَفَرَاغِ صَلَاةٍ وَإِقْبَالِ لَيْلٍ أو نهار أو وقت سَحَرٍ " آكَدُ " وَخَرَجَ بِدَوَامِ إحْرَامِهِ ابْتِدَاؤُهُ فَلَا يُسَنُّ الرَّفْعُ بَلْ يُسْمِعُ نَفْسَهُ فَقَطْ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَأَقَرَّهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالرَّجُلِ مِنْ زِيَادَتِي فَلَا يُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى رَفْعُ صَوْتِهِمَا بِأَنْ يُسْمِعَا غَيْرَهُمَا بَلْ يُكْرَهُ لَهُمَا رَفْعُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَذَانِهِمَا حَيْثُ حَرُمَ فِيهِ ذَلِكَ بِالْإِصْغَاءِ إلَى الْأَذَانِ وَاشْتِغَالِ كُلِّ أَحَدٍ بِتَلْبِيَتِهِ عَنْ سَمَاعِ تَلْبِيَةِ غَيْرِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ التَّلْبِيَةَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَذْكَارِ تُكْرَهُ فِي مَوَاضِعِ النَّجَاسَةِ تَنْزِيهًا لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " وَلَفْظُهَا لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إلَى آخِرِهِ " أَيْ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لك وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَسُنَّ تَكْرِيرُهَا ثَلَاثًا وَمَعْنَى لَبَّيْكَ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِك وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ إقَامَةً بَعْد إقَامَةٍ وَإِجَابَةً بَعْدَ إجَابَةٍ وَهُوَ مُثَنَّى أُرِيدَ بِهِ التَّكْثِيرُ وَسَقَطَتْ نُونُهُ لِلْإِضَافَةِ.
" وَ" سُنَّ " لِمَنْ رَأَى مَا يُعْجِبُهُ أَوْ يَكْرَهُهُ " أَنْ يَقُولَ "لبيك إن العيش عيش الآخرة" قال ﷺ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ ورأى جمع المسلمين رواه الشافعي وغيره عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا وَقَالَهُ ﷺ فِي أَشَدِّ أَحْوَالِهِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْحَيَاةَ الْمَطْلُوبَةَ الْهَنِيئَةَ الدَّائِمَةَ هِيَ حَيَاةُ الدَّارِ الْآخِرَةِ وَقَوْلِي أَوْ يَكْرَهُهُ مِنْ زِيَادَتِي " ثُمَّ " بَعْدَ فَرَاغِهِ من تلبيته " ويصلي " وَيُسَلِّمَ " عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَسْأَلُ اللَّهَ " تَعَالَى " الْجَنَّةَ وَرِضْوَانَهُ وَيَسْتَعِيذُ " بِهِ " مِنْ النَّارِ " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَيَكُونُ صَوْتُهُ بِذَلِكَ أَخْفَضَ مِنْ صَوْتِ التَّلْبِيَةِ بِحَيْثُ يَتَمَيَّزَانِ.
باب صفة النسك
الأفضل دخول مكة قبل وقوف ومن ثنية كداء وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ لِقَاءِ الْكَعْبَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ واقفا اللهم زد هذا البيت تشريفا إلى آخره اللهم أنت السلام إلى آخره فيدخل المسجد من باب بني شيبة ويبدأ بطواف قدوم إلا.
ــ
بَابُ صِفَةِ النُّسُكِ
" الْأَفْضَلُ " لِمُحْرِمٍ بِحَجٍّ وَلَوْ قارنا " دخول مَكَّةَ قَبْلَ وُقُوفٍ " بِعَرَفَةَ اقْتِدَاءً بِهِ ﷺ وبأصحابه وَلِكَثْرَةِ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ السُّنَنِ الْآتِيَةِ " وَ" الْأَفْضَلُ دُخُولُهَا " مِنْ ثَنْيَةِ كَدَاءٍ " وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِطَرِيقِهِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْلِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنْ السُّفْلَى وَالْعُلْيَا تُسَمَّى ثَنْيَةَ كداء بالفتح والمد والتنوين والسفلى ثنية كدا بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ وَالتَّنْوِينِ وَهِيَ عِنْدَ جَبَلِ قُعَيْقِعَانَ وَالثَّنْيَةُ الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَاخْتَصَّتْ الْعُلْيَا بِالدُّخُولِ وَالسُّفْلَى بِالْخُرُوجِ لِأَنَّ الدَّاخِلَ يَقْصِدُ مَكَانًا عالي المقدار والخارج عكسه وَقَضِيَّتُهُ التَّسْوِيَةُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ.
" وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ لِقَاءِ الْكَعْبَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ وَاقِفًا اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ " أَيْ الْكَعْبَةَ " تَشْرِيفًا إلَى آخِرِهِ " أَيْ وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وزد من شرفه وعظمة ممن حجه أو اعتمره وتشريفا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إنَّهُ مُنْقَطِعٌ " اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ إلَى آخِرِهِ " أَيْ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ قَالَهُ عُمَرُ ﵁ رَوَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَمَعْنَى السَّلَامِ الْأَوَّلِ ذُو السَّلَامَةِ مِنْ النَّقَائِصِ والثاني.
1 / 165