بذلك خيرًا (^١) وأسلمت زينب وهاجرت مسلمة حين أبى زوجها أبو العاص أن يسلم (^٢) وتركته على شركه فلم يزل مقيمًا عليه حتى كان قبل الفتح خرج في تجارة إلى الشام في قصة مطولة قال: ثم خرج حتى قدم على رسول الله ﷺ مسلمًا وحسن إسلامه ورد رسول الله ﷺ ابنته زينب على زوجها أبي العاص بالنكاح الأول ولم يحدث شيئًا بعد ست سنين، وروى أنه ﷺ ردها بنكاح جديد قال: ابن العطار في شرح العمدة الأول أصح وأشهر (^٣) وولدت زينب من أبي العاص غلامًا يقال له علي أردفه رسول الله ﷺ يوم الفتح على راحلته ومات صغيرًا (^٤) وماتت زينب في سنة ثمان من الهجرة في حياة رسول الله ﷺ وهي ابنة ثلاثين سنة (^٥) وغسلتها أم عطية الأنصارية (^٦) والله أعلم.
قوله: "أشرف من أظلت السماء" الشرف العلو والسماء كل شيء ارتفع فهو سماء والسموات جمع سماء وهي سبع سموات بين كل سماء وسماء خمسمائة عام وغلظ كل سماء خمسمائة عام (^٧) وجمعت السموات ووحدت
(^١) العدة (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠)، والعقد الثمين (٦/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، وإمتاع الأسماع (٦/ ٢٨٣).
(^٢) الاستيعاب (٤/ ١٨٥٤).
(^٣) العدة (١/ ٤٩٠).
(^٤) عيون الأثر (٢/ ٣٥٧).
(^٥) العدة (١/ ٤٨٩).
(^٦) تاريخ الإسلام (١/ ٣٥٠) وسير أعلام النبلاء (٢/ ١٠٣).
(^٧) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (١/ ٩٥).