Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah
فتح القدير شرح الهداية
ناشر
مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1389 ہجری
پبلشر کا مقام
مصر
اصناف
فقہ حنفی
«الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» وَلِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْعَادَةِ يُجَانِسُ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَيُلْحَقُ بِهِ، وَإِنْ ابْتَدَأَتْ مَعَ الْبُلُوغِ مُسْتَحَاضَةً فَحَيْضُهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ لِأَنَّا عَرَفْنَاهُ حَيْضًا فَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ بِالشَّكِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ــ
[فتح القدير]
بِأَنْ لَا يَحْصُلَ مِنْ الْمَرْئِيِّ بَعْدَهَا مَعَهَا أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ، وَكَذَا لَوْ رَأَتْ عَادَتَهَا وَقَبْلَهَا وَبَعْدَهَا مَا يَزِيدُ الْكُلُّ عَلَى عَشَرَةٍ فَعَادَتُهَا فَقَطْ حَيْضٌ، وَمِنْ الرَّدِّ إلَى الْعَادَةِ امْرَأَةٌ قَالَتْ عَادَتِي فِي الْحَيْضِ عَشَرَةٌ وَفِي الطُّهْرِ عِشْرُونَ، وَالْآنَ أَرَى الطُّهْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ أَرَى الدَّمَ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ إلَى تَمَامِ الْعِشْرِينَ ثُمَّ تَتْرُكُ فِي الْعَشَرَةِ، وَمَا ذُكِرَ فِي الْخُلَاصَةِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ إذَا رَأَتْ قَبْلَ أَيَّامِهَا وَالْبَاقِي مِنْ أَيَّامِ طُهْرِهَا مَا لَوْ ضَمَّ إلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا لَا يُجَاوِزُ الْعَشَرَةَ تُؤْمَرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ، يَصِحُّ مُطْلَقًا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ الْقَائِلِ بِالْإِبْدَالِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ إذَا كَانَ مَا قَبْلَ أَيَّامِهَا لَا يَكُونُ حَيْضًا، فَإِنْ كَانَ فَعَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا آنِفًا (قَوْلُهُ الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ إلَخْ) رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ آنِفًا قَالَ «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ» (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْعَادَةِ يُجَانِسُ الزَّائِدَ عَلَى الْعَشَرَةِ) مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ، إذْ الْمُقَدَّرُ الْعَادِي كَالْمُقَدَّرِ الشَّرْعِيِّ فَالزَّائِدُ عَلَيْهِ كَالزَّائِدِ عَلَيْهِ، وَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَعْهُودِ (قَوْلُهُ فَحَيْضُهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) تَقَدَّمَتْ هَذِهِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيهَا أَنَّ حَيْضَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَعَشَرَةٌ فِي حَقِّ الْوَطْءِ أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَفِيهَا الْخُنْثَى إذَا خَرَجَ لَهُ دَمٌ وَمَنِيٌّ فَالْعِبْرَةُ لِلْمَنِيِّ.
1 / 178