Fath al-Qadeer Ala al-Hidayah
فتح القدير على الهداية
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن نمبر
الثانية
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
وأما الثالثة فيجب أن تتحرى وتمضى على أكبر رأيها فإن لم يكن لها رأى وهي المحيرة لا يحكم لها بشيء من الحيض والطهر على التعيين بل تأخذ بالأحوط في حق الإحكام فتجتنب ما يجتنبه الحائض من القراءة والمس ودخول المسجد وقربان الزوج وتغتسل لكل صلاة فتصلى به الفرض والوتر وتقرأ ما تجوز به الصلاة فقط وقيل الفاتحة والسورة لأنهما واجبتان وإن حجت تطوف طواف الزيارة لأنه ركن ثم تعيده بعد عشرة أيام وتطوف للصدر لأنه واجب وتصوم شهر رمضان ثم تقضى خمسة وعشرين يوما لاحتمال كونها حاضت من أول عشرة ومن آخره خمسة أو بالعكس ثم يحتمل أنها حاضت في القضاء عشرة فتسلم خمسة عشر بيقين
وهل يقدر لها طهر في حق العادة اختلفوا فيه فمنهم من لم يقدر لها طهرا ولا تنقضى عدتها أبدا منهم أبو عصمة والقاضي أبو حازم لأن التقدير لا يجوز إلا توقيفا ومنهم من قدره فالميدانى بستة أشهر إلا ساعة لأن الطهر بين الدمين أقل من أدنى مدة الحبل عادة فنقصنا عنه ساعة فتنقضى عدتها بتسعة عشر شهرا إلا ثلاث ساعات لاحتمال أنه طلقها أول الطهر
قيل وينبغى أن تزاد عشرة لمثل ما قلنا
وعن محمد بن الحسن شهران وهو اختيار أبى سهل وقال محمد بن مقاتل سبعة وخمسون يوما لأنه إذا زاد عليه لم يبق ما يمكن كونه حيضا وقال الزعفرانى سبعة وعشرون يوما لأن الشهر في الغالب مشتمل على الحيض والطهر وذكر برهان الدين عمر بن علي بن أبى بكر أن الفتوى على قول الحاكم الشهيد وهو المروى عن محمد وهو التقدير بشهرين قوله توضئى وصلى الخ روى ابن ماجه بسنده إلى عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إنى امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ثم صلى وإن قطر الدم على الحصير وأخرجه أبو داود وفي سنديهما حبيب بن أبى ثابت عن عروة عن عائشة وفسره ابن ماجه بأنه عروة بن الزبير
صفحہ 176