5

فتح المغيث

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

تحقیق کنندہ

علي حسين علي

ناشر

مكتبة السنة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1424 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

وَقَعَ لِلْمُؤَلِّفِ، وَفَعَلَهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ﵄، وَعَزَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لِمُكَاتَبَةِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ يُقَالُ أَيْضًا: هَذَا الْحَدِيثُ رُوِيَ أَيْضًا بِـ " بِسْمِ اللَّهِ " بَدَلَ " بِحَمْدِ اللَّهِ " فَكَأَنَّهُ أُرِيدَ بِالْحَمْدَلَةِ وَالْبَسْمَلَةِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُمَا ; وَهُوَ ذِكْرُ اللَّهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ عَلَى الْجُمْلَةِ بِصِيغَةِ الْحَمْدِ أَوْ غَيْرِهَا. وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ لَفْظُهَا: " بِذِكْرِ اللَّهِ " ; وَحِينَئِذٍ فَالْحَمْدُ وَالذِّكْرُ وَالْبَسْمَلَةُ سَوَاءٌ، فَمَنِ ابْتَدَأَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا، حَصَلَ الْمَقْصُودُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ. (ذِي الْآلَاءِ) أَيْ: صَاحِبِ النِّعَمِ وَالْجُودِ وَالْكَرَمِ، وَفِي وَاحِدِ (الْآلَاءِ) سَبْعُ لُغَاتٍ: " إِلًى " بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَبِفَتْحِهَا مَعَ التَّنْوِينِ وَعَدَمِهِ، وَمُثَلَّثِ الْهَمْزَةِ مَعَ سُكُونِ اللَّامِ وَالتَّنْوِينِ (عَلَى امْتِنَانٍ) مِنَ اللَّهِ بِهِ مِنَ الْعَطَاءِ الْكَثِيرِ الَّذِي مِنْهُ التَّوَغُّلُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، عَلَى قَائِلِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ. وَاخْتِصَاصُ النَّاظِمِ بِكَوْنِهِ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - فِيهِ إِمَامًا مُقْتَدًى بِهِ، وَالْمَنَّانُ: الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ (جَلَّ) أَيْ: عَظُمَ عَطَاؤُهُ. (عَنْ إِحْصَاءِ) بِعَدَدٍ ; قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٣٤] (ثُمَّ صَلَاةٍ وَسَلَامٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى (حَمْدٍ) (دَائِمٍ) كُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ تَلَفُّظِي بِهِمَا، أَوْ لِاقْتِرَانِهِمَا غَالِبًا صَارَا كَالْوَاحِدِ، وَفِي عَطْفِهِ بِـ (ثُمَّ) الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرْتِيبِ مَعَ الْمُهْلَةِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ زِيَادَةً عَلَى مَا ذَكَرَ بَيْنَهُمَا. [وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ] وَ(الصَّلَاةُ) مِنَ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ وَتَعْظِيمُهُ لَهُ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ: طَلَبُ الزِّيَادَةِ لَهُ [بِتَكْثِيرِ أَتْبَاعِهِ أَوِ الْعُلَمَاءِ، وَنَحْوِهِمْ مَثَلًا]

1 / 19