435

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
جَعَلُوا الْقَبْضَ الْحَقِيقِيَّ فِي مَجْلِسِ عَقْدِهِمَا مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِالْقَبْضِ السَّابِقِ فِيهِمَا وَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ بَلْ يُشْتَرَطُ فِيهَا مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ وَمِنْ الْإِذْنِ فِيهِ وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ الْمَبْسُوطَةِ وَالْمُخْتَصَرَةِ فِي الْهِبَةِ وَبَيْعِ غَيْرِ الرِّبَوِيِّ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ فَقَالُوا لَوْ بَاعَ الْوَدِيعَةَ أَوْ الْعَارِيَّةَ أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ اُعْتُبِرَ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ وَانْتِقَالِ الضَّمَانِ مُضِيُّ إمْكَانِ الْقَبْضِ مِنْ الْعَقْدِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مِلْكُ الْمَوْهُوبِ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ.
(سُئِلَ) هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي السَّكَرِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) نَعَمْ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي السَّكَرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا نَارُهُ مَضْبُوطَةٌ وَهُوَ مُرَادُ النَّوَوِيِّ بِقَوْلِهِ إنَّ نَارَهُ لَطِيفَةٌ.
(سُئِلَ) عَنْ أُرْزِ الشَّعِيرِ فِي قِشْرِهِ هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيه وَقِيَاسًا عَلَى بَيْعِهِ فِيهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ مِنْ مَصْلَحَتِهِ لِأَنَّهُ يَمْكُثُ فِيهِ سِنِينَ بِلَا تَغَيُّرٍ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ يُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ وَالدُّودُ أَوْ لَا يَصِحُّ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَمُخْتَصَرِهَا الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُمَا فِي شَرْحِهِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْأُرْزِ فِي قِشْرِهِ الْأَعْلَى عَلَى الرَّاجِحِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صِحَّةِ بَيْعِهِ أَنَّ الْبَيْعَ يَعْتَمِدُ الْمُشَاهَدَةَ وَالسَّلَمَ يَعْتَمِدُ الصِّفَاتِ وَهِيَ لَا تُفِيدُ الْغَرَضَ فِي ذَلِكَ

2 / 157