231

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
كَلَامُ الْمِنْهَاجِ الَّذِي أَشَارَ إلَى خِلَافٍ فِي قِرَاءَتِهِمَا فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ إنَّمَا هُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى صَلَاةِ نَفْسِهِ.
وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْمَسْبُوقِ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ فَقَدْ ذَكَرَهَا النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نَقْلًا عَنْ التَّبْصِرَةِ لِلْجُوَيْنِيِّ فَقَالَ: مَتَى أَمْكَنَ الْمَسْبُوقَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ بِأَنْ كَانَ الْإِمَامُ بَطِيءَ الْقِرَاءَةِ أَوْ كَانَ يَرَى قِرَاءَةَ السُّورَةِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ أَيْضًا قَرَأَهَا مَأْمُومٌ مَعَهُ، وَلَا يُعِيدُهَا فِي آخِرَتَيْهِ وَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ مَعَهُ قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَرَأَهَا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمِنْهَاجِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ اهـ فَهَلْ مَا أَجَابَ بِهِ صَحِيحٌ، أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَا ذُكِرَ هُوَ الصَّوَابُ مِنْ عَوْدِ الضَّمِيرَيْنِ وَأَنَّ غَيْرَهُ خَطَأٌ مَمْنُوعٌ فَيَصِحُّ عَوْدُ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي بِهِمَا إلَى الْأُولَيَيْنِ، وَفِيهِمَا إلَى الْأُخْرَيَيْنِ، وَعَوْدُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الْأُخْرَيَيْنِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ الْجَلَالُ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ وَهُوَ الْأَوْلَى لِعَوْدِهِ إلَى مَلْفُوظٍ بِهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ لِقَاعِدَةِ عَوْدِ الضَّمِيرِ إلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَلِاتِّفَاقِ مَرْجِعِ الضَّمِيرَيْنِ وَسَلَامَتِهِ مِنْ اعْتِبَارِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْأُخْرَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْمَسْبُوقِ إذْ الْكَلَامُ فِي صَلَاةِ الْمَسْبُوقِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُعْقَلُ سَبْقُهُ

1 / 232