120

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

بِعُذْرٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ قَضَاءَهَا عَلَى الْفَوْرِ
(سُئِلَ) عَمَّنْ حَصَلَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُ رَكْعَةً بَلْ قَدْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَبَعْضَ الْفَاتِحَةِ فَهَلْ يَنْوِي قَضَاءً أَمْ أَدَاءً؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَنْوِي الْأَدَاءَ بَلْ يَنْوِي الْقَضَاءَ
[بَابُ الْأَذَانِ]
(بَابُ الْأَذَانِ) (سُئِلَ) ﵁ لِأَيِّ شَيْءٍ أَمَّ ﷺ وَلَمْ يُؤَذِّنْ مَعَ أَنَّ الْأَذَانَ أَفْضَلُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الصَّائِرِينَ إلَى أَنَّ الْأَذَانَ أَفْضَلُ اعْتَذَرُوا عَنْ تَرْكِهِ ﷺ لِلْأَذَانِ بِوُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّ الْأَذَانَ يَحْتَاجُ إلَى فَرَاغٍ لِمُرَاعَاةِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ ﷺ مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ الْأُمَّةِ خُصُوصًا، وَأَنَّهُ ﵊ كَانَ يُحِبُّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ، وَمِنْهَا إذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ لَزِمَ تَحَتُّمُ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّهُ آمِرٌ وَدَاعٍ، وَإِجَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَاجِبَةٌ فَتَرَكَهُ شَفَقَةً عَلَى أُمَّتِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ تَحَتُّمَ الْحُضُورِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالدُّعَاءَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَيْسَا لِلْإِيجَابِ بَلْ لِلِاسْتِحْبَابِ، وَمِنْهَا لَوْ أَذَّنَ فَإِمَّا أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِجَزْلٍ، أَوْ أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ تَغْيِيرٌ لِنَظْمِ الْأَذَانِ وَالِاعْتِرَاضُ بِأَنَّهُ

1 / 121