<93> أنها مانعة جواز الصلاة وعند الإمام أنها لا تمنع جازت صلاة الإمام ولا تجوز صلاة المقتدي لأنه يعتقد فساد صلاة الإمام وفساد الإقتداء به ولو كان رأى الإمام أن النجاسة قليل تمنع إلا أنه لم يعلم بالنجاسة وفي رأي المقتدي أنها لا تمنع جازت صلاة المقتدي لأنه معتقد جواز صلاة الإمام وصحة الإقتداء به المتنفل إذا اقتدى بمفترض وأحدث الإمام وخرج من المسجد إن استخلف المتنفل فسدت صلاتهما وإن لم يستخلف جاز صلاة الإمام وفسدت صلاة المقتدي وهي ومسئلة النساء سواء وكذا المقيم إذا اقتدى بالمسافر بعد خروج الوقت فأحدث الإمام فهي على هذه الوجوه ويكره أن يكون الإمام في مكان أعلى من القوم وعلى العكس لا يكره ذكر في النوادر وعليه عامة المشايخ رحمهم الله تعالى والارتفاع المكروه يقدر بقامة الوسط ذكره الكرخي رحمه الله تعالى وإن كان بين الإمام والمقتدي طريق إن كان ضيقا لا تمر فيه العجلة والأوقار لا يمنع الإقتداء وإن كان واسعا تمر فيه العجلة والأوقار يمنع فإن قام المقتدي في عرض الطريق واقتدى بالإمام جاز ويكره أما الجواز لأنه إذا قام في الطريق لم يبق بينه وبين الإمام طريق تمر به العجلة فإن قام رجل آخر خلف المقتدي وراء الطريق واقتدى به لا يصح اقتداؤه لأن صلاة من قام على الطريق مكروه فصار في حق من خلفه وجوده كعدمه ولو كان على الطريق ثلاثة جازت صلاة من خلفهم لأن الثلاثة صف في بعض الروايات وعند اتصال الصفوف لا يبقى الطريق حائلا وكذا إذا كان خلفه إثنان على قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تجوز صلاة من خلفهما وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا تجوز ولو قام الإمام في الطريق واصطف الناس خلفه في الطريق على طول الطريق إن لم يكن بين الإمام وبين من خلفه في الطريق مقدار ما تمر فيه العجلة جاز صلاتهم وكذا فيما بين الصف الأول والثاني إلى آخر الصفوف ولو كان بين الإمام وبين المقتدين نهر يجري فيه الزوارق يمنع الإقتداء لقوله عليه الصلاة والسلام ليس مع الإمام من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق أو صف من النساء والنهر المطلق والطريق المطلق ما يكون كبيرا وحد الكبير ما قلنا وإن <94>كان بينهما حائطا ذكر في الأصل أنه لا يمنع الإقتداء لما روي من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها والناس بالمسجد يصلون بصلاته وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الحائط يمنع الإقتداء لما روى عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال من كان بينه وبين الإمام نهر أو حائط أو طريق فليس معه قالوا ما ذكر في الأصل محمول ما إذا كان الحائط قصير السه مقدار العرجة بين الصفين ذراع أو ذراعان كما يكون بين المسجد الصيفي والشتوي وما ذكر في النوادر محمول على ما إذا كان الحائط من الحجر أو المدر أسه أوسع من العرجة بين الصفين فإذا كان الحائط كبيرا وعليه باب مفتوح أو نقب لو أراد الوصول إلى الإمام يمكنه ولا يشتبه حال الإمام بسماع أو رؤيا صح الإقتداء في قولهم وإن كان عليه باب مسدود عليه نقب صغير مثل البنجرة لو أراد الوصول إلى الإمام لا يمكنه لكن لا يشتبه عليه حال الإمام اختلفوا فيه ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى العبرة في هذه الاشتباه حال الإمام وعدم اشتباهه لا لتمكن من الوصول إلى الإمام لأن الإقتداء متابعة ومع الاشتباه لا يمكنه المتابعة والذي أصحح هذا الاختيار ما روينا أن رسول الله صلى الله عليه كان يصلى في حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها والناس يصلون بصلاتهم ونحن نعلم أنهم ما كانوا يتمكنون من الوصول إليه في حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها ولو قام على سطح المسجد واقتدى بإمام بالمسجد فهو على هذا التفصيل أيضا إن كان للسطح باب في المسجد ولا يشتبه عليه حال الإمام صح الإقتداء في قولهم وإن لم يكن له باب في المسجد ولكن لا يشتبه عليه حال الإمام صح الإقتداء أيضا وإن اشتبه عليه حال الإمام لا يصح وكذا لو قام بالمئذنة مقتديا بإمام بالمسجد وإن قام على الجدار الذي يكون بين داره وبين المسجد ولم يشتبه عليه حال الإمام يصح الإقتداء وإن قام على سطح داره وداره متصلة بالمسجد لا يصح إقتداؤه وإن كان لا يشتبه عليه حال الإمام لأن بين المسجد وبين سطح الدار كثير التخلل فصار المكان مختلفا أما في البيت مع المسجد لم يتخلل إلا الحائط فلم يختلف المكان عند اتحاد المكان يصح
صفحہ 45