Fatawa of Hajj
فتاوى الحج
ناشر
دار ابن القيم
اصناف
المسألة السادسة والثلاثون:
حججت ولم أطف طواف الإفاضة فماذا عليَّ نظرًا للزحام؟
الجواب:
الحقيقة أن هذه المسألة من المسائل الهامة التي لا يجوز تأخير السؤال عنها إلى هذا الوقت بعد مضي أحد عشر شهرًا إن كنت أديته في العام الماضي أو أكثر إن كنت أديته قبل ذلك.
وطواف الإفاضة ركن لا يسقط بالتأخير ولا يمكن التحلل الكامل بدونه إلا في حال الحصر. ولهذا لما قيل للرسول ﷺ إن صفية ﵂ حائض قال أحابستنا هي. ولو كان أحد ينوب عن أحد في طواف الإفاضة لأمكن أن يطاف عن صفية ولا يقول النبي ﷺ أحابستنا هي. وعلى هذا فأنت لا تزال في الحج والواجب عليك أن تذهب إلى مكة وأن تؤدى الركن الذي فرضه الله تعالى عليك في قوله ﴿... لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١).
المسألة السابعة والثلاثون:
أنا أعمل الآن في مكة المكرمة مند عامين فهل عندما أسافر فترة إجازتي السنوية يجب أن أطوف طواف وداع مع العلم أنني أقوم بالحج سواء لي أو لأهلي المتوفين وهل يمكن عمل طواف الوداع ليلًا ثم السفر صباحًا، وهل يمكن النوم بعد الطواف وتناول الطعام أو شراؤه ثم السفر أم لا؟
الجواب:
طواف الوداع واجب على كل إنسان مغادر مكة وهو حاج أو معتمر فإذا قدمت للحج أو العمرة وأتيت بذلك فإنك لا تخرج حتى تطوف للوداع أما إذا قدمت إلى مكة لغير حج ولا عمرة مثلًا لعمل أو لزيارة أو ما أشبه ذلك فإن طواف الوداع لا يلزمك حينئذٍ لأنك لم تأت بنسك حتى يلزمك طواف الوداع ويجب أن يكون طواف الوداع آخر شيء لقول النبي ﷺ "لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده
_________
(١) سورة الحج آية (٢٩).
1 / 25