فتاوی ارکان اسلام

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
109

فتاوی ارکان اسلام

فتاوى أركان الإسلام

ناشر

دار الثريا للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض

اصناف

فتاوی
ثم إن الشفاعة الثابتة ذكر العلماء -رحمهم الله تعالى- أنها تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: الشفاعة العامة، ومعنى العموم أن الله ﷾ يأذن لمن شاء من عباده الصالحين أن يشفعوا لمن أذن الله لهم بالشفاعة فيهم، وهذه الشفاعة ثابتة للنبي ﷺ، ولغيره من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وهي أن يشفع في أهل النار من عصاة المؤمنين أن يخرجوا من النار. القسم الثاني: الشفاعة الخاصة: التي تختص بالنبي ﷺ، وأعظمها الشافعة العظمى التي تكون يوم القيامة، حين يلحق الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، فيطلبون من يشفع لهم إلى الله ﷿ أن يريحهم من هذا الموقف العظيم، فيذهبون إلى آدم، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى وكلهم لا يشفع حتى تنتهي إلى النبي ﷺ، فيقوم ويشفع عند الله ﷿ أن يخلص عباده من هذا الموقف العظيم، فيجيب الله -تعالى- دعاءه، ويقبل شفاعته، وهذا من المقام المحمود الذي وعده الله -تعالى- به في قوله: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) (الإسراء: ٧٩) . ومن الشفاعة الخاصة بالرسول ﷺ، شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، فإن أهل الجنة إذا عبروا الصراط أوقفوا على قنطرة بين الجنة والنار، فتمحص قلوب بعضهم من بعض حتى يهذبوا وينقوا، ثم يؤذن لهم في دخول الجنة، فتفتح أبواب الجنة بشفاعة النبي ﷺ.

1 / 114