943

النهار والحداد والحجار ولا بد من بيان متى يجوز الفطر في رمضان بسب المشقة فأقول:

إن الشريعة الإسلامية جاءت برفع الحرج ودفع المشقة عن الناس بل إن هذا أصل من أصول الشريعة الإسلامية وقد قامت الأدلة الكثيرة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على اعتبار هذا الأصل يقول الله سبحانه وتعالى: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) سورة المائدة الآية 6.

وقال تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم) سورة الحج الآية 78.

وقال تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) سورة البقرة الآية 185.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وبشروا) رواه البخاري.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما لما بعثهما إلى اليمن:

(يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا) رواه البخاري.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا) رواه مسلم، وغير ذلك من النصوص الشرعية.

ومن خلال هذه النصوص نرى أن الشريعة الإسلامية شريعة يسر وسهولة رفعت الحرج ودفعت المشقة عن الناس وليس معنى هذا أن يتحلل الناس من الأحكام الشرعية لأدنى مشقة تلحق بهم فإنه لا يكاد عمل في الدنيا يخلو من نوع من المشقة وقد جعل العلماء المشقة على نوعين:

1. مشقة معتادة يتحملها الناس عادة ولا تخلو منها التكاليف الشرعية كالوضوء بالماء البارد وكالصوم في اليوم الحار والحج في أشهر الصيف وغيرها فهذه المشاق كلها لا أثر لها في إسقاط العبادات والطاعات

صفحہ 77