فتاوى ابن الصلاح
فتاوى ابن الصلاح
تحقیق کنندہ
موفق عبد الله عبد القادر
ناشر
مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1407 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
فتاوی
@ الْمَذْكُور فَلذَلِك سَبَب نَحن وغيرنا نعرفه جعله الله تَعَالَى فتْنَة لذَلِك الْمِسْكِين وَذَلِكَ أَن أَصْحَاب الْوَاقِعَة استفتوا شَيخنَا وَلم يكن فِي رقْعَة الإستفتاء قيد الْإِذْن وَطلب شَيخنَا مِنْهُم الْوُقُوف على وَثِيقَة الْكفَالَة لينظروا ذَلِك مِنْهَا فأحضروا الْوَثِيقَة فَوجدَ فِيهَا الْإِذْن فَقَالَ أصلحوا الاستفتاء وَقَالَ زيدوا فِيهِ ذكر الْإِذْن وَقَالَ لصَاحبه الْفَقِيه الإِمَام السَّيِّد الْجَلِيل كَمَال الدّين إِسْحَاق افْعَل ذَلِك وَكتب شَيخنَا لَهُ الرُّجُوع وَالْحَالة هَذِه إِشَارَة مِنْهُ إِلَى حَالَة الْإِذْن الَّتِي قَالَ لَهُ اذْكُرْهَا فبينها الْفَقِيه كَمَال الدّين إِسْحَاق عَن ذكر ذَلِك وزيادته فِي صدر الاستفتاء وَنحن كُنَّا حاضرين مَا جرى على الصُّورَة الَّتِي حكيتها ونعلم أَيْضا أَن أَصْحَاب الْوَاقِعَة وَفِيهِمْ شَاب من بني القواس وَيعلم ذَلِك من كَانَ حَاضرا من الْفُقَهَاء وهم حاضرون يشْهدُونَ بجريان الْأَمر على ذَلِك ثمَّ ظَاهر الْحَال شَاهد بذلك أَيْضا فَإِن هَذَا الْأَمر من الواضحات وَهُوَ مسطور فِي التَّنْبِيه فضلا عَن غَيره ويعرفه المبتدئون فضلا عَن مثل شَيخنَا وَمَا هُوَ مَعْرُوف بِهِ من التأني والتثبت فِي غَفلَة صدرت مِنْهُ عَن عجلة ونسأل الله التَّوْفِيق والعصمة
وَمِنْهَا امْرَأَة مَاتَت وخلفت وَرَثَة بَعضهم فُقَرَاء وأوصت أَن تخرج عَنْهَا حجَّة وخلفت خمس مائَة دِرْهَم فَهَل تحج عَنْهَا أَو يصرف إِلَى الْفُقَرَاء من ورثتها فَزعم أَنه فِي جَوَاب شَيخنَا إِن كَانَت حجَّة فرض فَهِيَ مُقَدّمَة من رَأس المَال وَقَالَ الْأَخْذ أَنَّهَا غير مُقَدّمَة من رَأس المَال بل يجب التَّفْصِيل أَنه إِن كَانَت الْحجَّة من الْمِيقَات أَو من دويرة أَهله هَذَا كَلَامه الَّذِي أملاه على الشَّيْخ صدر الدّين وَفقه الله تَعَالَى وَكتب بِخَطِّهِ وَهُوَ كَلَام رجل يتَصَرَّف فِي الْأَحْكَام من عِنْده هَذِه الْمَسْأَلَة مسطورة فِيمَا لَا نحصيه من كتب الْفِقْه على الْوَجْه الَّذِي ذكر أستاذنا قَالُوا إِذا وصّى بِحجَّة الْإِسْلَام وَأطلق حسب من رَأس المَال على الْمَذْهَب أَو على الْأَصَح وَنَحْو هَذَا من الْعِبَادَات وَلم يلتزموا التَّفْصِيل الَّذِي يزْعم هَذَا الرجل أَنه لَازم وَمَا زَالَ الْفُقَهَاء يتناطقون بذلك كَذَلِك فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَفِيمَا حكمه فِي ذَلِك حكمهَا من الْمسَائِل
وَسبب ذَلِك أَن الْكَلَام فِي ذَلِك يَقع فِي نفس حكم الْحَج فيذكر الحكم
1 / 129