Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah
الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
ناشر
مركز الدعوة والإرشاد بالقصب
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
اصناف
نقص أحدهما تم الآخر، وقال: إسحاق: معناه لا ينقصان، يقول: وإن كانا تسعًا وعشرين فهو تمام غير نقصان. وعلى مذهب إسحاق يكون ينقص الشهران معًا في سنة واحدة» (١).
والله تعالى أعلم (٢) بمراد نبيه ﷺ (٣).
وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال النبي ﷺ، أو قال أبو القاسم ﷺ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين»، ولفظ مسلم: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين يومًا»، وفي رواية لمسلم: «صوموا
_________
(١) سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في: شهرا عيد لا ينقصان بعد الحديث رقم ٦٩٢.
(٢) وقال ابن الأثير: «شهرا عيد لا ينقصان. قال الخطابي: «اختلف الناس في معنى قوله: شهرا عيد لا ينقصان، فقال بعضهم: معناه: أنهما لا يكونان ناقصين في الحكم، وإن وجدا ناقصين في عدد الحساب، وقال بعضهم: معناه: أنهما لايكادان يوجدان في سنة واحدة مجتمعين في النقصان، إن كان أحدهما تسعة وعشرين كان الآخر ثلاثين، قال الخطابي: قلت: وهذا القول لايعتمد عليه؛ لأن الواقع يخالفه، إلا أن يحمل الأمر على الغالب والأكثر. وقال بعضهم: إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة؛ فإنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان». [جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ، ٦/ ٢٨٣]. [وانظر: فتح الباري لابن حجر،
٤/ ١٢٥]، و[المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم للقرطبي، ٣/ ١٤٦].
(٣) وسمعت سماحة شيخنا ابن باز ﵀ يذكر هذه الأقوال، أثناء تقريره على صحيح البخاري الحديث رقم ١٩١٢، ثم قال: «وقيل: لا ينقصان مطلقًا عددًا، ولكن قد شاهد الناس أن النقص في العدد يحصل، والخلاصة: الله أعلم بمراد نبيه ﷺ، وقد حصل النقص في العدد، وأما لو صام الناس تسعًا وعشرين فالأجر كامل، وقول إسحاق: إنه لا ينقص في الأجر وإن نقصا عددًا قول قوي، وأحسن ما يقال: الله أعلم بمراد نبيه ﷺ».
1 / 59