481

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٧١ م

پبلشر کا مقام

بيروت -لبنان

اصناف
Philology
علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
واشتووه وجعلوا يأكلون فغشيهم كنيف في ضعف عددهم، فلما حسر كنيف عن وجهه قال له عمرو: يا كنيف إن في خدي وفاء من خدك (١) وما في بكر بن وائل أكرم من خدي فلا تشبب الحرب بيننا وبينك. قال: كلا أو أقتلك وأقتل إخوتك، فقتلهم وجعل رؤوسهم في مخال وعلقها على ناقة لهم يقال لها الدهيم، فجاءت الناقة إلى الحي والريان جالس أمام بيته حتى بركت فقال: يا جارية هذه ناقة عمرو وقد أمطى (٢) هو وإخوته، فقامت الجارية. فجست مخلاة فقالت: أصاب بنوك بيض نعام فأدخلت يدها، فأخرجت رأس عمرو أول ما أخرجت ثم رؤوس إخوته (٣) فضرب حمل الدهيم مثلًا في البلايا العظام.
قال أبو عبيد: وقد روي هذا المثل عن حذيفة حين ذكر الفتن فقال:
أتتكم الدهيم ترمي بالنشف، والتي بعدها ترمي بالرضف (٤) ... ع: النشف: هي الحجارة التي يقذف بها البركان، وهي التي تحك بها الأقدام واحدتها نشفة، ويقال لها أيضًا نسفة؟ بالسين مهملة مفتوحة؟ لأنها تنسف ما على الأقدام من الدرن أي تسقطه ولذلك سمي أثر رجل الراكب من مركوبه النسيف لسقوط الشعر عنه، قال العبدي (٥):
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفًا كأفحوص القطاة المطرق

(١) الضبي: إن في وجهي وفاء من وجهك.
(٢) أمطى: اتخذ مطية؛ س ط: أيضًا.
(٣) روى الضبي أن الذي قام بفحص الجوالق أو المخلاة هو الزبان نفسه ولم يذكر الجارية فأخرج رأسًا فلما رآه قال: " آخر البز على القلوس " فذهبت مثلًا، وقال الناس " أشأم من خوتعة " فذهبت مثلًا - أي هم آخر المتاع، أي هذا آخر آثارهم، وقال الناس: " أثقل من حمل الدهيم " فذهبت مثلًا. وتتصل بقصة الزبان أمثال أخرى.
(٤) في اللسان (نشف) أظلتكم الفتن ترمي بالنشف ثم التي تليها ترمي بالرضف.
(٥) يعني الممزق، والبيت في الأصمعيات: ٥٨ والحيوان ٥: ٢٨١ ومجاز القرآن ١: ٤١١ والعيني ٤: ٥٩٠ واللسان والتاج (نسف، تخذ) والجمهرة ٢: ٦.

1 / 469