477

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٧١ م

پبلشر کا مقام

بيروت -لبنان

اصناف
Philology
علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
ع: قد ذكرت ذلك الشعراء وأكثرت، قال طرفة (١):
إن تنوله فقد تمنعه ... وتريه النجم يجري بالظهر وأصل هذا أن اليوم الشديد العماس (٢) في الحرب يثور فيه النقع ويرتفع الغبار فإذا اتفق أن تجذبه الريح تلقاء الشمس وهي مشرقة أو مغربة ظهرت الكواكب في الأفق الآخر لأن الرهج (٣) يستر نور الشمس المانع من بدو الكواكب [فتظهر] (٤) في الأفق النائي عنها، وقد زعموا أن الكواكب ظهرت يوم حليمة فضرب ذلك مثلًا لكل شدة.
٢١٨ -؟ باب اصطلام الدهر الناس بالجوائح (٥)
قال أبو عبيد: فإذا كثر أمر الجوائح عليه وطال حتى يمرن عليه ويبسأ به قيل: " أساف حتى ما يشتكي السواف " والإسافة ذهاب امال، يقول: قد اعتاده حتى ليس يجزع.
ع: يقال: بسأت بالرجل أبسأ به بسأ وبسوءًا، وبهأت به أبها بهأ وبهوءًا وهما واحد، وهو استئناسك به، والسواف: الهلاك، عام في كل شيء. يقال: رماه الله بالسواف أي بالهلاك.

(١) ديوان طرفة: ٥٠.
(٢) اليوم العماس: المظلم، ويقال حرب عماس أي شديدة.
(٣) الرهج: الغبار.
(٤) زيادة من ط؛ وفي س: فظهرت.
(٥) الجوائح: جمع جائحة وهي المصيبة تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله.

1 / 465