قال أبو عبيد: قال الأصمعي: من أمثالهم في الباطل " قد اتخذ فلان الباطل دغلًا "
ع: يقال: دغل المكان يدغل دغلا فهو دغل. وأدغل إدغالًا فهو مدغل إذا كثر نبته والتف. وقال بعض اللغويين: لا يكون إلا من الحمض إذا كان مخالطًا له الغرين (١) . ويقال أيضًا: دغل الرجل وأدغل إذا فسد قلبه وخان؛ فإن كان المراد في المثل دغل النبات فمعناه أنه اتخذ الباطل دغلًا يجنه ويستره عن أداء الحقوق، وإن كان من دغل النفس فمعناه أنه أشرب الباطل نفسه حتى فسد قلبه.
١٦٣ -؟ باب الكريم يظلمه الدنيء الخسيس
قال أبو عبيد: وقال الأصمعي: من أمثالهم في هذا قولهم: " لو ذات سوار لطمتني ". يقول: لو كان هذا الذي ظلمني ندًا لي وكان له شرف احتملته ولكنه ليس بكفء فهو أشد علي.
ع: قال الفرزدق في هذا المعنى بعينه:
وإن حرامًا أن أسب مقاعسًا ... بآبائي الشم الكرام الخضارم
أولئك أحلاسي فجئني بمثلهم ... وأعبد (٢) أن أهجو عبيدًا بدارم
(١) الغرين أو الغريل: الطين، وفي ص: العرين، والياء غير معجمة في ط، والنون غير معجمة في س، والعين مهملة في كلتيهما.
(٢) س: وأكبر.