المعنيين، يقال: بلغتُ البلدَ، إذا صرتَ إلى حده ودانيتَه، وإذا دخلته. واختلاف الكلامين يدل على افتراق البلوغين، فاعرفه.
وقوله: ﴿ضِرَارًا﴾: يجوز أن يكون مفعولًا له، أي للضرار، وأن يكون في موضع الحال، أي: ولا تمسكوهن مضارين لهن، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا على: ولا تضاروهن ضرارًا.
وقوله: ﴿لِتَعْتَدُوا﴾ من صلة ﴿ضِرَارًا﴾. ومعنى لتعتدوا: لتظلموهن.
وقيل: لتلجئوهن إلى الافتداء (١).
وقوله: ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾ يجوز أن يكون من صلة النعمة؛ لأنها بمعنى الإنعام، وأن يكون من صلة محذوف على أن يكون حالًا من النعمة.
وقوله: ﴿وَمَا أَنْزَلَ﴾ (ما) موصول، ومحلُّه إما النصب عطفًا على النعمة، وما بعده صلته، وعائده محذوف، أي: أنزله. ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾: في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف، أي: كائنًا منه.
و﴿يَعِظُكُمْ﴾: في موضع نصب على الحال من المنوي في ﴿أَنْزَلَ﴾.
وإما الرفع على الابتداء والخبر ﴿يَعِظُكُمْ﴾، والعائد منه إليه ﴿بِهِ﴾ والمنوي في يعظكم: لله جل ذكره، ليس إلا.