223

فرید فی اعراب

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایڈیٹر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
ولا يكاد يستعمل إلا مضافًا، فإذا أُفرد كان اسمًا علمًا للتسبيح غيرَ مُنصَرِفٍ للتعريف والألف والنون المزيدتين في آخره. كسعدانَ ونحوه.
والعرب تقول: سبحانَ مِنْ كذا: إذا تعجبتْ منه، قال الأعشى:
٦٤ - ....................... ... سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ (١)
يقول: العجب منه إذ يفخر.
وقيل: على النداء المضاف، أي: يا سبحانَك، والأول هو الوجه فاعرفه (٢).
﴿لَا عِلْمَ﴾: مبني مع ﴿لَا﴾ وهو مَصْدَرُ عَلِمَ بمعنى مفعول، كخَلْقِ الله، وضَرْبِ الأمير، و﴿لَا﴾: تُبنَى مع النكرة إذا لم يكن بينهما حائل.
وقوله: ﴿إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾: (ما) موصولة، وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: عَلَّمتناه، وهي مع صلتها في موضع رفعٍ على البدل من موضع ﴿لَا عِلْمَ﴾، أي: لا معلوم لنا إلا الذي علمتناه.
ولك أن تجعل ﴿مَا﴾ مع ما بعدها بتأويل المصدر. وتجعل ﴿عِلْمَ﴾ من ﴿لَا عِلْمَ﴾ مصدرًا على أصله، وتبدل الثاني منه، أي: لا عِلْمَ لنا إلا عِلْمٌ علمتناه.
فإن قلتَ: ما منعك أن تجعل ﴿عِلْمَ﴾ مِن ﴿لَا عِلْمَ﴾ مصدرًا على أصله، وتجعل ﴿مَا﴾ موصولًا منصوبًا به، إذ المصدر يعمل عمل فعله؟

(١) وصدره:
أقولُ لما جاءني فخرُهُ ... ......................
وهو من شواهد سيبويه ١/ ٣٢٤، ومجاز القرآن ١/ ٣٦، والأخفش ١/ ٦٤، والزجاج ١/ ١١٠، وجامع البيان ١/ ٢١١، والخصائص ٢/ ١٩٧، والصحاح (سبح)، والموضح /٢٦/، وأساس البلاغة (سبح)، وشرح ابن يعيش ١/ ٣٧.
(٢) كونه على النداء المضاف هو قول الكسائي كما في إعراب النحاس ١/ ١٦٠، والمحرر الوجيز ١/ ١٧٢، وقال أبو حيان ١/ ١٤٧: ويبطله أنه لا يحفظ دخول حرف النداء عليه.

1 / 223