الفرج بعد الشدة
الفرج بعد الشدة
ناشر
دار الريان للتراث
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
پبلشر کا مقام
مصر
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٨٨ - حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: " حَبَسَنِي الْمَهْدِيُّ فِي بِئْرٍ، وَبُنِيَتْ عَلَيَّ قُبَّةٌ، فَمَكَثْتُ فِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ حِجَّةً، حَتَّى مَضَى صَدْرٌ مِنْ خِلَافَةِ الرَّشِيدِ، وَكَانَ يُدَلَّى إِلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفٌ وَكُوزٌ مِنْ مَاءٍ، وَأُوذَنُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا كَانَ فِي رَأْسِ عَشَرَةِ ذِي الْحِجَّةِ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ:
[البحر البسيط]
حَنَا عَلَى يُوسُفٍ رَبٌّ فَأَخْرَجَهُ ... مِنْ قَعْرِ جُبٍّ وَبَيْتٍ حَوْلَهُ عَمَمُ
قَالَ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَقُلْتُ: أَتَى الْفَرَجُ، فَمَكَثْتُ حَوْلًا لَا أَرَى شَيْئًا، فَلَمَّا كَانَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ أَتَانِي ذَلِكَ الْآتِي، فَقَالَ لِي:
[البحر الطويل]
عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ ... لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمْرُ
قَالَ: فَمَكَثْتُ حَوْلًا لَا أَرَى شَيْئًا، ثُمَّ أَتَانِي ذَلِكَ الْآتِي بَعْدَ الْحَوْلِ فَقَالَ: ⦗٨٣⦘
[البحر الوافر]
عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ
فَيَأْمَنُ خَائِفٌ وَيُفَكُّ عَانٍ ... وَيَأْتِي أَهْلَهُ النَّائِي الْغَرِيبُ
قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ نُودِيتُ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أُؤَذَّنُ بِالصَّلَاةِ، فَدُلِّيَ إِلَيَّ حَبْلٌ أَسْوَدُ، وَقِيلَ لِي: اشْدُدْ بِهِ وَسَطَكَ، فَفَعَلْتُ، فَأَخْرَجُونِي، فَلَمَّا قَابَلْتُ الضَّوْءَ غُشِيَ بَصَرِي، فَانْطَلَقُوا بِي فَأُدْخِلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ، فَقِيلَ لِي: سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، الْمَهْدِيُّ؟ قَالَ: لَسْتُ بِهِ، قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، الْهَادِي؟ فَقَالَ: وَلَسْتُ بِهِ، قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَالَ: الرَّشِيدُ، قُلْتُ: الرَّشِيدُ، قَالَ: يَا يَعْقُوبُ بْنَ دَاوُدَ، وَاللَّهِ، مَا شَفَعَ فِيكَ أَحَدٌ، غَيْرَ أَنِّي حَمَلْتُ اللَّيْلَةَ صَبِيَّةً لِي عَلَى عُنُقِي، فَذَكَرْتُ حَمْلَكَ إِيَّايَ عَلَى عُنُقِكَ، فَرَثَيْتُ لَكَ مِنَ الْمَحَلِّ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ، فَأَخْرَجْتُكَ، قَالَ: فَأَكْرِمْنِي وَقَرِّبْ مَجْلِسِي، ثُمَّ قَالَ لِي: إِنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ يَتَنَكَّرُ لِي، كَأَنَّهُ خَافَ أَنْ أَغْلِبَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ دُونَهُ، فَخِفْتُهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ لِلْحَجِّ، فَأَذِنَ لِي، فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ بِهَا "
1 / 82