978

قال العراقي : (قص الشارب أمر ديني، وهو مخالفة المجوس، ودنيوي وهو تحسين الهيئة والتنظيف وما يتعلق به من الوجه).

يحفي شاربه : أي يزيل ما عليه من الشعر، ولا يترك منه شيئا كما جاء مصرحا به في رواية، مأخوذ من الإحفاء وهو الاستقصاء والمبالغة. حتى ينظر ... إلخ : لمبالغته فيه. ويأخذ هذين ...إلخ : المراد بهما السبالان، أما إحفاؤه لشاربه فيأتي ما فيه، وأما أخذ السابلين، أي قصهما، فهو الذي ارتضاه أبو عبدالله الأبي، ونصه بعد كلام طويل: (وإذا كان القصد إنما هو التخفيف لتنظيف مدخل الطعام ومخالفة المجوس، فالأحسن ما عليه العرف اليوم من الأخذ من طوله، أي الشعر ومساحته حتى يبدو الإطار، وما يفعله بعض المغاربة من ترك شعره المسمى بالإغفال فمخالف للأمر بالإحفاء)ه.

وما ارتضاه طيب الله ثراه جاء مصرحا به فيما رواه البيهقي عن أبي أمامة مرفوعا:"وفروا عثانينكم، وقصوا سبالكم" (1)؛ قال المناوي : عثانينكم جمع عثنون، وهو اللحية، وقصوا سبالكم ندبا لما في توفيرها من التشبه بالعجم بل بالمجوس وأهل الكتاب)، ه منه(2)، وبه يسقط بحث من بحث مع الأبي والله أعلم، والإطار ككتاب، اللحم المحيط بالشفة.

صفحہ 134