919

5752 - الرهط : ما دون العشرة، أو ما دون الأربعين . سبعين ألفا : سيأتي ذكر الزيادة عليهم، وقدمنا أن ذلك لا يستلزم أفضليتهم على غيرهم. لا يتطيرون : لايتشاءمون من شيء أصلا. ولا يسترقون : مطلقا بأي رقية كانت. ولا يكتوون : أصلا. وعلى ربهم يتوكلون : يفوضون إليه جميع أمورهم، فلا يفعلون شيئا مما ذكر البتة، لتوغلهم في التوكل، هذا رأي الخطابي(1) ومن تبعه، قال القاضي :(وهو الذي اقتضاه ظاهر اللفظ)، قال : وإنما رقى صلى الله عليه وسلم واسترقى لأنه في مقام التشريع لأمته)ه.

وقال النووي : (هو الظاهر من معنى الحديث)،

لكن قال القرطبي في المفهم: (ماذكره الخطابي ظاهر في الطيرة والكي، وأما الرقى فهي على أقسام ثلاثة : ما كان منها من رقى الجاهلية وبما لا يعرف فواجب اجتنابه، وما كان منها بأسماء الله وبالمروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمطلوب فعله لما فيه من اللجاء إلى الله والتبرك باسمه، وما كان منها بأسماء الملائكة والصالحين، أو بالعرش والكرسي من كل معظم، فهذا هو الذي ينبغي أن يجتنب لذلك، أي لأجل التوكل، والله أعلم).

آخر : قيل هو سعد بن عبادة. سبقك ... إلخ : قاله - صلى الله عليه وسلم - حسما للمادة.

43 - باب الطيرة :

كعنبة، أي التشاؤم بالطيور أو بغيرها، أي باب النهي عنها وعن الوقوف معها، كانوا في الجاهلية إذا أرادوا أمرا، ومر طير فمر عن يمينهم تيامنوا بذلك وفعلوه أو عن شمالهم تشاءموا منه ولم يفعلوه، فجاء الشرع بالنهي عن ذلك، وأخبر أنه لا تأثير له في نفع ولا ضر، ويدخل فيه ما ألقاه الشيطان في أذهان بعض العوام من أن من فعل كذا يكون له كذا، كاعتقاد بعضهم أن من جرح أضحيته يوم العيد يصيبه كذا، ومن أدخل المكناسة في المحرم يصيبه كذا، وغير ذلك، فيجب على كل من / ألهمه الله رشده ترك ذلك في نفسه وفي أهله، ومن يقتدي به، والله سبحانه الموفق.

صفحہ 75