فجر ساطع
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
...5344- كانت هذه العدة: أي التربص أربعة أشهر وعشر المذكور في الآية. فأنزل الله عز وجل: بعدها. قال: قائله مجاهد. جعل الله لها: أي في الآية الثانية. في وصيتها: التي أوصى لها بها الزوج. نسخت هذه الآية الأولى عدتها عند أهلها: المذكورة في الآية الثانية. فتعتد حيث شاءت: لأن السكنى تبع للعدة، فلما نسخ الحول بالأربعة أشهر وعشر، نسخت السكنى/ أيضا. وقول الله: "غير إخراج"(1): أي وكذا قول الله: "غير إخراج"، نسخ لقول الله: "فلا جناح"(2)...إلخ، أي لدلالته على التخيير. ثم جاء الميراث: في قوله " ولهن الربع"(3). ولا سكنى لها:هذا قول أبي حنيفة، ومذهبنا في سكنى المتوفى عنها هو ما أشار له الشيخ بقوله: ( وللمتوفى عنها السكنى إن دخل بها، والمسكن له أو نقد كراءه لا بلانقد وهل مطلقا أو إلا الوجيبة تأويلان)(4).
50- باب مهر البغي:
...أي الزانية، أي حكمه، وهو الحرمة.
والنكاح الفاسد: أي حكمه، وهو أنه يفسخ، وهل فيه صداق أم لا؟ يأتي ما فيه.
...فرق بينهما: لأنه نكاح فاسد. لها صداقها: أي صداق مثلها، ومذهبنا في النكاح الفاسد هو قول الشيخ: ( وما فسخ بعده فالمسمى وإلا فصداق المثل وسقط بالفسخ قبله)(5).
...5346- نهى: نهي تحريم، عن ثمن الكلب: أي العديم النفع، وحلوان الكاهن: أي ما يعطاه الذي يدعي علم الغيب، سمي حلوانا تشبيها له بالشيء الحلو، لأنه يأخذ سهلا بلا كلفة، قال في العارضة: ( وهو محرم بإجماع الأمة لأن ذلك من أكل المال بالباطل، فإنه مال بذل في مقابلة فسق، أو قل كفر، لأنه طلب غيب انفرد الله بعلمه، وهو ما يكون في غد). ومهر البغي: أي ما تأخذه الزانية، سمي مهرا مجازا لكونه على صورته.
صفحہ 149