فجر ساطع
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
...أي لأجامعهن كلهن، أي جواز ذلك لمن لم يجب عليه القسم بينهن في تلك الليلة، كما إذا قدم من سفر ونحوه، أو كان لا قسم عليه كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
...5242- لأطيفن...إلخ: اللام موطئة لقسم محذوف، أي والله لأطيفن كما دل عليه آخر الحديث، بمائة امرأة: أي أجامعهن كلهن، وفي رواية بتسع وتسعين، وفي أخرى: بسبعين، ولا منافاة بينهما لأن العدد لا مفهوم له.
...قال ابن أبي جمرة: ( الظاهر أن يكون الله تعالى أظهر له في ذلك خرق العادة، فيجامع ويتطهر وينام، ويعود للجماع والليل على ماهو اليوم، مثل ما أظهرالله لأبيه عليه السلام في قراءة الزبور، فقد كان يقرأه بقدر ما تسرج دوابه، وهذا قد يوجد اليوم كثيرا في الأولياء والصالحين).
...فلم يقل: أي بلسانه، وإلا فقلبه دائما مع مولاه. لم يحنث: في يمينه المقدرة كما قدمناه، وهذا أولى مما في الإرشاد(1).
120- باب لا يطرق أهله ليلا:
...الطروق إتيان المنزل ليلا، فقوله " ليلا" تأكيد. إذا أطال الغيبة: قيده بطول الغيبة تبعا للحديث، وهو قيد معتبر، ومفهومه أنه لو قرب سفره بحيث تتوقع حليلته إتيانه فتتأهب أنه لا يكره، وبه جزم جمع منهم الطيببي، وجرى عليه ابن حجر حيث قال: (التقييد بطول الغيبة يشير إلى أن علة النهي إنما توجد ح، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما) ه(2).
...وقال النووي: ( ومعنى هذه الروايات كلها أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلا بغتة، فأما من كان سفره قريبا تتوقع امرأته إتيانه ليلا فلا بأس، كما قال في إحدى هذه الروايات: " إذا أطال الرجل الغيبة") ه.
...وقال الأبي: ( قوله " إذا أطال الرجل غيبته في السفر"، قلت: يدل أن السفر القريب الذي يتوقع فيه قدومه لا بأس أن يقدم فيه ليلا) ه.
صفحہ 117