723

...5193- إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه: كناية عن طلب مجامعتها كان ذلك في ليل أو نهار، فلا مفهوم لقوله في الحديث الآخر: " باتت".

...فأبت أن تجيء: زاد في بدء الخلق: ( فبات غضبانا عليها)، لعنتها الملائكة حتى تصبح: وفي رواية زرارة: ( حتى ترجع)، وهي أتم فائدة(1)، وفي مسلم: ( والذي نفسي بيده ما من بعل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عليها زوجها)ه(2) ، وفيه دليل على أن سخط الزوج يوجب سخط الرب، ورضاه يوجب رضاه.

...قال القاضي عياض: ( اشتمل الحديث على وعيد شديد إلا أن يكون الامتناع لعذر، وليس الحيض بعذر، لأن الاستمتاع بما فوق الإزار جائز، والمعنى أن اللعنة تستمر حتى تزول المعصية بطلوع الفجر أو توبتها برجوعها إلى الفراش) ه.

وقال النووي: ( لا خلاف في حرمة امتناعها، وهي في ذلك بخلاف الزوج لو دعته لم تجب عليه إجابتها إلا أن يقصد مضارتها، والفرق هو أن الرجل هو المالك للبضع، وللدرجة التي له عليها، وقد لا ينشط في وقت تدعوه إليها، ويحتمل أن يعنى بالذي في السماء الله أو الملائكة، كما قال في الآخر: " باتت الملائكة تلعنها") ه.

...الأبي: ( قلت: قال ابن العربي: وقوله " الذي في السماء" يعني في العلو والجلال، لأن الله سبحانه لا يحويه مكان، فكيف يكون محاطا به فيه، وهذا كرضاه بجواب السوداء حين سألها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء، تعني الجلال والرفعة) ه.

87- باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه:

الصريح أو المعلوم من حاله.

...5195- وما أنفقت من نفقة / من غير أمره: قال القرطبي: ( أي فيما جرت العادة بإعطائه والمسامحة فيه كاللحم واللبن والطعام اليسير وغير ذلك، فلها إعطاؤه بغير إذن، ويكون لها نصف الأجر) ه.

صفحہ 102