547

...قال الزركشي في التنقيح: ( ومذهب السلف في المشكلات ألا يتعرض لتأويلها، مع القطع باستحالة جريها على ظاهرها، وتعرض كثير لتأويلها، وردها إلى مجازات كلام العرب وأشعارها، فمن ذلك أن المراد تذليل جهنم عند طغيانها وقولها " هل من مزيد"، فيذللها الله تعالى تذليل من يوضع تحت الرجل، ويؤيده قوله: " فيضع قدمه عليها"، والعرب تضرب الأمثال بالأعضاء، ولا تريد أعيانها، تقول في النادم: " سقط في يده"، وفي الذليل: " رغم أنفه"، وقيل غير ذلك)ه(1) ، ونحوه في الفتح(2) والتحفة(3) والتوشيح(4) والإرشاد، وزاد في الفتح حكاية أجوبة أخرى فانظرها(5).

...وقال القرطبي في المفهم: ( أشبه ما قيل في الجواب عنه تأويلان: أحدهما أنه كناية عن إذلال النار، لما جاء أنها تتغيظ وتهيج حنقا على الكفرة والعصاة، الثاني أن القدم والرجل عبارة عمن يتأخر دخوله النار، لأن الناس يلقون فيها فوجا فوجا، والخزنة تترقب أولئك المتأخرين، فإذا دخلوا قالت الخزنة: قط قط، أي حسبنا، وتنزوي جهنم على من فيها وتنطبق) ه.

...قط: حسبي قد اكتفيت.

...4850- تحاجت الجنة والنار: أي تخاصمتا بلسان المقال أو الحال.

صفحہ 87