533

الفائق فی اصول الفقہ

الفائق في أصول الفقه

ایڈیٹر

محمود نصار

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

ولأنه وقع فيما نسب إليه ما يقطع بكذبه، ولأنه قيل: (نصف الحديث كذب)، وهو لا يفيد القطع.
ثم الكذب من السلف ليس تعمدهم له لنزاهتهم عنه، بل بتبديل لفظ بآخر يعتقده في معناه، أن نسيان لفظ الرسول ﵇ واعتقاد غيره أنه هو، أو نسيان ما يصح به الخبر، أو اعتقاد أنه من كلامه، وليس كذلك، ومنه "الشؤم في ثلاث: المرأة والفرس والدار"، قالت عائشة ﵂ إنما قاله الرسول حكاية عن الغير، أو ترك سبب الحديث الذي لا يصح بدونه، ومنه (التاجر فاجر)، إذ قيل: أنه ورد في تاجر دلس، أو اشتباه كلامه بكلام غيره.
ومن الخلف ما تقدم، وتعمد الكذب:
لتنفير العقلاء عنه، كما فعلت الملاحدة.
وللرغبة في حطام الدنيا، كما وضعوا في ابتداء دولة (بني) العباس أخبارا تدل على إمامة العباس وبنيه.
ولترويج المذهب، كمذهب الكرامية، وللترغيب في العبادة كمذهب جمع من الزهاد، كما في (الكذب) للإصلاح.
أو لاعتقاد أن قول غيره كقوله، كاعتقاد الأمامية:
إنما صح عن أئمتهم يجوز أن يسند إليه ﵇ لزعمهم: أن جعفر الصادق قال:

2 / 166