فضل رجب
فضل رجب
ایڈیٹر
جمال عزون
ناشر
مؤسسة الريان
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
بيروت [طبع ضمن مجموع يبدأ بكتاب
جزء في فضل رجب
من إملاء
الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَالِمِ الحَافِظِ أَبِي القاسم ابن عساكر
رواية أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ عَنْهُ
1 / 301
بسم الله الرحمن الرحيم
١- حدثني عَمِّي الشَّيْخُ الأَجَلُّ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ إِمْلاءً من لفظه وقراءةً عليه مساء يَوْمِ الْخَمِيسِ خَامِسِ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِاَئَةٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْتَمْلِي، أَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ البحيري، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
«لا آمُرُ بِصَوْمِ شَهْرٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلا بِرَجَبٍ وَشَعْبَانَ» .
لَمْ أَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
1 / 303
٢- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ إِذْنًا، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بُنْدَارٍ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَكَّةَ.
ح: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَقِيهُ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ لَفْظًا، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ علي الشيرازي من لفظه بالمسجد الْحَرَامِ.
ح: وَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ الْحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بُنْدَارٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ إسماعيل: ابن فِرَاسٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بن هارون.
وقال عليٌ: الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ.
وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ الْوَرَّاقُ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، ⦗٣٠٥⦘ ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، [عَنْ عَبْدِ الغفور بن سَعِيدٍ]، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إن رجب شهرٌ عظيمٌ، تُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ كَانَ كَصِيَامِ سَنَةٍ، وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُغْلِقَ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَمَنْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ ﷿ شَيْئًا إلا أعطاه إياه، وَمَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا قَدْ سَلَفَ، فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَقَدْ بُدِّلْتَ بِالسَّيِّئَاتِ الْحَسَنَاتِ» .
⦗٣٠٦⦘
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «وَبُدِّلَتِ السَّيِّئَاتُ بِالْحَسَنَاتِ» وَانْتَهَى حَدِيثُهُ، وَزَادَا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ فَقَالا:
«وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ ﷿. وَفِي رَجَبٍ حَمَلَ اللَّهُ نُوحًا فِي السَّفِينَةِ، وَصَامَ نوحٌ وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا، وَفِيهِ جَرَتِ السَّفِينَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِلَى آخِرِ ذَلِكَ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأُهْبِطَ عَلَى الْجُودِيِّ بِهَا نوحٌ وَمَنْ مَعَهُ وَالْوَحْشُ، وَفِيهِ تَابَ عَلَى آدَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَنُبِذَ يُونُسُ يَوْمَ عَاشُوَرَاءَ، وَفِيهِ فُلِقَ الْبَحْرُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِيهِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ وَعِيسَى بن مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا» .
1 / 304
٣- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ بِبُخَارَى، ثنا مَكِّيُّ بْنُ خَلَفٍ، ثنا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَإِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالا: أنا عِيسَى وَهُوَ ⦗٣٠٧⦘ الْغنْجَارُ، عَنْ أَبْيَنَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إن رجب شَهْرُ اللَّهِ، وَيُدْعَى الأَصَمَّ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ يُعَطِّلُونَ أَسْلِحَتَهُمْ وَيَضَعُونَهَا، فَكَانَ النَّاسُ يَأْمَنُونَ وَتَأْمَنُ السُّبُلُ، وَلا يَخَافُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَنْقَضِيَ» .
1 / 306
٤- أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُوَيْهِ الْمُزَكِّي الأَصْبَهَانِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ الْمُقْرِئُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ فَنَاكِيٍّ الرَّازِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ الْمَصْرِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا صَدَقَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ:
«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مَرَّ بِرَجُلٍ أَعْمَى مُقْعَدٍ فَقَالَ: أَمَا كَانَ هَذَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ؟ فَقَالَ رجلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ ⦗٣٠٨⦘ هَذَا الَّذِي بَهَلَه بريقٌ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ بُرَيْقًا لقبٌ، وَلَكِنِ ادْعُ لِي عِيَاضًا، فَقَالَ: حَدِّثْنِي حَدِيثَ بَنِي الضَّبْعَاءِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ حَدِيثُ جَاهِلِيَّةٍ، وَإِنَّهُ لا إِرْبَ لَكَ بِهِ فِي الإِسْلامِ، قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ تُحَدِّثَنَا، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي الضَّبْعَاءِ كَانُوا عَشَرَةً، وَكَانَتْ أُخْتُهُمْ تَحْتِي، فَأَرَادُوا أَنْ ينزعوها مني، فنشدتهم اللَّهَ وَالْقَرَابَةَ وَالرَّحِمَ فَأَبَوْا إِلا أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنِّي، فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فَقُلْتُ:
اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِدًا ... عَلَى بَنِي الضَّبْعَاءِ فَاتْرُكْ وَاحِدًا
وَكَسِّرِ الرَّجُلَ فَدَعْهُ قَاعِدًا ... أَعْمَى إِذَا قِيدَ يَعْنِي الْقَائِدَا
قَالَ: فَهَلَكُوا جَمِيعًا لَيْسَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثًا أَعْجَبَ. فَقَالَ رجلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَلا أُحَدِّثُكَ بأعجب من ذلك؟ قال: حدث حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَأَصَبْتُ مَوَارِيثَهُمْ، فَانْتَجَعْتُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو الْمُؤَمَّلِ، كُنْتُ فِيهِمْ زَمَانًا طَوِيلا، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرَادُوا أَخْذَ مَالِي، فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ فَأَبَوْا إِلا أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي، وَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ رجلٌ يُقَالُ لَهُ: رِيَاحٌ، فَقَالَ: يَا بَنِي مُؤَمَّلٍ، جَارُكُمْ وَخَفِيرُكُمْ لا يَنْبَغِي لَكُمْ أَخْذَ مَالِهِ، قَالَ: فَعَصَوْهُ وَأَخَذُوا مَالِي، فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فقلت:
اللهم أزلها عَنْ بَنِي مُؤَمَّلِ ... وَارْمِ عَلَى أقفائهم بمنكل
بِصَخْرَةٍ أَوْ عُرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلِ ... إِلا رِيَاحًا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ
قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي أَصْلِ جَبَلٍ أَوْ فِي سَفْحِ جَبَلٍ إِذْ تَدَاعَى عَلَيْهِمُ الْجَبَلُ، فَهَلَكُوا جَمِيعًا، لَيْسَ رِيَاحًا نَجَّاهُ اللَّهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: ⦗٣٠٩⦘ تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثًا أَعْجَبَ. فَقَامَ رجلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَلا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي وَرِثَا أَبَاهُمَا، فَأَسْرَعَ عَمِّي فِي الَّذِي لَهُ وَبَقِيَ مَالِي، فَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي، فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فَقُلْتُ:
اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَخَائِفٍ ... وَسَامِعًا نِدَاءَ كُلِّ هاتف
إن الخناعي أَبَا تُقَاصِفَ ... لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَلَمْ يُنَاصِفِ
فَاجْمَعْ لَهُ الأَحِبَّةَ الألاطف ... بين القران السود والنواصف
قال: فبينا بَنُوهُ وَهُمْ عشرةٌ فِي بِئْرٍ يحفرونها إذ تهاوت عَلَيْهِمُ الْبِئْرُ فَكَانَتْ قُبُورَهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثًا أَعْجَبَ. فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ اللَّهُ يَصْنَعُ بِهِمْ مَا تَرَى فَأَهْلُ الإِسْلامِ أَحْرَى بِذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ اللَّهُ يَصْنَعُ بِهِمْ ما تسمعون ليحجز بعضهم عن بَعْضٍ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ السَّاعَةَ مَوْعِدَكُمْ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ» .
هَذَا منقطعٌ بَيْنَ حَمَّادٍ وَعُمَرَ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولا مِنْ وجوه أخر.
1 / 307
٥- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَصْرٍ إِجَازَةً، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ غُنْدَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِمِصْرَ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا حَمَّادُ بن زاذان، عن مهدي بن ميمون، عَنِ ابْنِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ:
«يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ رَجَبٍ يَمْحُو اللَّهُ ﷿ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ» .
٦- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِي، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا أَبِي، ⦗٣١١⦘ ثنا زهيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أبي حازم -وذكرنا رجب- فَقَالَ:
«كُنَّا نُسَمِّيهِ الأَصَمَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ حُرْمَتِهِ أَوْ شِدَّةِ حُرْمَتِهِ فِي أَنْفُسِنَا» .
1 / 310
٧- وَقِيلَ:
تَوَخَّ الْخَيْرَ فِي رَجَبٍ ... وَصُمْهُ صِيَامَ مُحْتَسِبِ
وَذَرْ عَنْكَ التَّشَاغُلَ فِيهِ ... بِالْعِصْيَانِ وَالرِّيَبِ
وَلا تَعْصَ الإِلَهَ وَتُبْ ... وَخَفْ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ
فَكَمْ قَدْ تَابَ فِيهِ فَتًى ... وَأَشْيَبُ فِيهِ لَمْ يَتُبِ
وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ وَكُنْ ... عَلَى حَذَرٍ مِنَ النُّوَبِ
فَكَمْ بَاغٍ بَغَى فِيهِ ... فَأَسْلَمَهُ إِلَى الْعَطَبِ
أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا حَلَّ ... بِالْبَاغِينَ فِي الْحِقَبِ
بَنِي الضَّبْعَاءِ أَهْلَكَهُمْ ... وَغَيْرَهُمُ مِنَ الْعَرَبِ
وَكَانُوا قَبْلَ مَهْلِكِهِمْ ... بِبَغْيِهِمْ ذَوِي نَشَبِ
فَلَمَّا أَنْ بَغَوْا هَلَكُوا ... وَذَاقُوا شِدَّةَ الْحَرْبِ
فَشَمِّرْ فِي انْتِهَازِكَ مَا ... تُقَدِّمُهُ مِنَ الْقُرَبِ
فَمَا فَازَ الَّذِينَ نَجَوْا ... بِغَيْرِ الْجِدِّ وَالتَّعَبِ
فَيَا ذَا الطَّوْلِ مُنَّ عَلَى ... الْجَمِيعِ بِحُسْنِ مُنْقَلَبِ
⦗٣١٢⦘
فَأَنْتَ الْغَافِرُ التَّوَّابُ ... وَالْمَنَّانُ بِالرُّتَبِ
وأنت القادر الوهاب ... والمعتلي بلا سبب
وما ترجو جماعتنا ... سواك لفادح الكرب
تم الإملاء ولله الحمد والمنة.
1 / 311
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلسٌ آخَرُ وَهُوَ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ بعد.. .. (١)
قَالَ ﵁:
٨- ثنا عَمِّي الشَّيْخُ الأَجَلُّ الإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ نَاصِرُ السُّنَّةِ مُحَدِّثُ الشَّامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ وَقِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ ثَانِي وَعِشْرِينَ رَجَبٍ سَنَةَ ست وستين وخمسمائة بِدَارِ السُّنَّةِ بِدِمَشْقَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو الحسن الطرائقي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ -هُوَ الرازي-، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْهَا أربعةٌ حرمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فيهن أنفسكم﴾، قَالَ:
«لا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ فِي كُلِّهِنَّ، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمًا، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالأَجْرَ أَعْظَمَ» .
⦗٣١٤⦘
مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابِيُّ يُعَدُّ فِي جُمْلَةِ الْمَسَانِيدِ لأَنَّ الصَّحَابَةَ شَهِدُوا التَّنْزِيلَ.
(١) طمس تعذر معه معرفة المئة التي التي بعد كلمة بعد.
1 / 313
٩- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ قَالُوا: ثنا أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا منصورٌ -يَعْنِي ابن يزيد-، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ رَجَبٌ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ» .
نَسَبُ مُوسَى هَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ.
١٠- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ لَفْظًا، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَدَّلُ الْقَرَّابُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّعْدِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَلُّوَيْهِ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التيمي، عن أبي عثمان المهدي، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي رَجَبٍ يومٌ وليلةٌ، مِنْ صَامَ ⦗٣١٥⦘ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ صَامَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَهُوَ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ، وذلك اليوم الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ ﷿ فِيهِ مُحَمَّدًا ﷺ) .
1 / 314
١١- أخبرناه عَالِيًا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الْمُسْتَمْلِي، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، أَنَا أبو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ رَشِيقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ إِمْلاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ بِالطَّابِرَانِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«فِي رَجَبٍ يومٌ وليلةٌ، مِنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَانَ كَمَنْ صَامَ مِنَ الدَّهْرِ مِائَةَ سَنَةٍ وَقَامَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَهُوَ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ، وَفِيهِ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ مُحَمَّدًا ﷺ) .
اسم أبي عثمان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَلٍّ مخضرمٌ.
١٢- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَدَّلُ، أَنَا أَبُو بكر أحمد بن الحسين الخسروجردي، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗٣١٦⦘ بِبُخَارَى، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ خَلَفٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالا: ثنا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عِيسَى -وَهُوَ الْغُنْجَارُ-، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«فِي رَجَبٍ ليلةٌ يُكْتَبُ لِلْعَامِلِ فِيهَا حَسَنَاتُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَذَلِكَ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ، فَمَنْ صَلَّى فيها اثنتي عشرة ركعةً فقرأ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، يَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ فِي آخِرِهِنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيَّ ﷺ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَيُصْبِحُ صَائِمًا، فَإِنَّ اللَّهُ يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ كُلَّهُ إِلا أَنْ يَدْعُوَ فِي مَعْصِيَةٍ» .
هَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ غَرِيبَانِ.
1 / 315