44

رسالہ فی فضیلت اندلس اور اس کے رجال کا تذکرہ

رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها

اصناف
Islamic history
علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف

وأطفالهم لأنهم أطعموا داود عليه السلام خبزا فقط . فاعلموا الآن أنه كان مذ دخلوا الأرض المقدسة إثر موت موسى عليه السلام إلى ولاية أول ملك لهم - وهو شاول المذكور - سبع ردات فارقوا فيها الإيمان وأعلنوا بعبادة الأصنام . فأولها بقوا فيها ثمانية أعوام ، والثانية ثمانية عشر عاما ، والثالثة عشرين عاما ، والرابعة سبعة أعوام ، والخامسة ثلاثة أعوام وربما أكثر ، والسادسة ثمانية عشر عاما ، والسابعة اربعين عاما . فتأملوا أي كتاب يبقى مع تمادي الكفر ورفض الإيمان هذه المدد الطوال في بلد صغير مقدار ثلاثة أيام في مثلها فقط . ليس على دينهم واتباع كتابهم أحد على ظهر الأرض غيرهم . ثم مات شاول المذكور مقتولا وولي أمرهم داود عليه السلام وهم ينسبون إليه الزنا علانية بأم سليمان عليه السلام ، وأنها ولدت منه من الزنا ابنا مات قبل ولادة سليمان ، فعلى من يضيف هذا إلى الأنبياء عليهم السلام ألف ألف لعنة . وينسبون إليه أنه قتل جميع أولاد شاول لذنب أبيهم ، حاشا صغيرا مقعدا كان فيهم فقط . وكانت مدته عليه السلام أربعين سنة . ثم ولي سليمان عليه السلام ، وقد وصفوه بما ذكرنا قبل وذكروا عنه أن نفقته فرضها على الأسباط لطل سبط شهر من السنة ، وأن جنده كانوا اثني عشر ألف فارس على الخيل وأربعين ألفا على الرمك خلافا لما في التوراة أن لا يكثروا من الخيل . وهو الذي بنى الهيكل في بيت المقدس وجعل فيه السرادق والمذبح والمنارة الآن والقربان والتوراة والتابوت وسكينة بني هارون ، فكانت ولايته أربعين سنة . ثم مات عليه السلام فافترق أمر بني إسرائيل فصار بنو يهوذا وبنو بنيامين لبني سليمان بن داود عليه السلام في بيت المقدس ، وصار ملك الأسباط العشرة الباقية إلى ملك آخر منهم يسكن بنابلس على ثمانية عشر ميلا من بيت المقدس . وبقوا كذلك إلى ابتداء إدبار أمرهم على ما نبين إن شاء الله تعالى . فنذكر بحول الله تعالى وقوته أسماء ملوك بني سليمان عليه السلام وأديانهم . ثم نذكر ملوك الأسباط العشرة وبالله عز وجل نتأيد ليرى كل واحد كيف كانت حال التوراة والديانة في أيام دولتهم . قال أبو محمد رضي الله عنه : ولي إثر موت سليمان بن داود عليه السلام ابنه رحبعام بن سليمان وله ست عشرة """""" صفحة رقم 213 """"""

سنة ، وكانت ولايته سبعة عشر عاما فأعلن الكفر طول ولايته وعبد الأوثان جهارا هو وجميع رعيته وجنده بلا خلاف منهم . ويقولون إن جنده كانوا مائة ألف وعشرين الف مقاتل ، وفي ايامه غزا ملك مصر ( 1 ) في سبعة آلاف فارس وخمسة عشر ألف راجل ( 2 ) إلى بيت المقدس فأخذها عنوة بالسيف ، وهرب رحبعام ، وانتهب ملك مصر المدينة والقصر والهيكل وأخذ كل ما فيها ورجع إلى مصر سالما غانما . ثم مات رحبعام على الكفر فولي مكانه ابنه أبيا وله ثمان عشرة سنة . فبقي على الكفر هو وجنده ورعيته وعلى عبادة الأوثان علانية ، وكانت ولايته ست سنين . ويقولون قتل من الأسباط العشرة في حروبه معهم خمسمائة ألف إنسان . ثم ولي بعد موته ابنه آسا بن أبيا وله عشر سنين ، وكان مؤمنا فهدم بيوت الأوثان وأظهر الإيمان ، وبقي في ولايته إحدى وأربعين سنة على الإيمان ، وذكروا أن جنده كانوا ثلاثمائة ألف مقاتل من بني يهوذا ، واثنين وخمسين ألفا من بني بنيامين . ومات وولي بعده ابنه يهوشافاط بن آسا وهو ابن خمس وثلاثين سنة ، فكانت ولايته خمسا وعشرين سنة وذكروا عنه أنه كان على الإيمان إلى أن مات . فولى ابنه يهورام بن يهوشافاط ، ولم نجد أمر سيرته ودينه ( 3 ) إلا أنه كان مؤالفا لعبادة الأوثان من ملوك سائر الأسباط ، وولي وله اثنان وثلاثون سنة ، وكانت ولايته ثمانية أعوام . ومات فولي مكانه ابنه أخزيا وله اثنان وعشرون سنة ، فأظهر الكفر وعبادة الأصنام في جميع رعيته ، وكانت ولايته سنة . وقتل فوليت أمه عثليا بنت عمري ملك العشرة الأسباط ، فتمادت على أشد ما يكون من الكفر وعبادة الأوثان ، وقتلت الأطفال ، وأمرت بإعلان الزنا في البيت المقدس وجميع عملها ، وعهدت أن لا تمنع امرأة ممن أراد الزنا معها ، وعهدت أن لا ينكر ذلك أحد ، فبقيت كذلك ست سنين إلى أن قتلت . فولي ابن ابنها يوآش بن أخزيا وله سبع سنين ، فاتصلت ولايته أربعين سنة ، وأعلن الكفر وعبادة الأوثان ، وقتل زكريا النبي عليه السلام بالحجارة . ثم قتل غلمانه .

صفحہ 213