معنى مقام الخلة لإبراهيم
ومعنى كون إبراهيم ﵊ خليلًا: أي أن له من المحبة مقامًا مختصًا، وإلا فإنه ﷾ يحب سائر عباده المؤمنين، وقد ثبت عن النبي ﷺ في الصحيحين أنه قال: (إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا)، فإبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام كلاهما خليل لله ﷾.
وأما قول من يقول بأن الخلة لا تكون إلا لواحد، فهذا من جهة القياس على المخلوقين، وهو قياس فاسد، وأما قوله: إن العرب لا تعرف الخلة إلا لواحد فلا يكون للشخص إلا خليلٌ واحد، فإذا تعدد لم تسم خلة؛ فهذا كلام لا معنى له، فإنه إذا استقام ذلك في كلام العرب فإنما هو مبنيٌ على أحوال بني آدم، وإلا فإن نصوص القرآن صريحة في أن الله اتخذ إبراهيم خليلًا، والسنة الثابتة المحكمة صريحة ذكرت أن الله اتخذ محمدًا ﵌ خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا.