Explanation of Jurisprudential Principles
شرح القواعد الفقهية
ناشر
دار القلم
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
پبلشر کا مقام
دمشق - سوريا
اصناف
- وكتأييد قَرَائِن الْحَال فِيمَا إِذا كَانَ رجلَانِ فِي سفينة مشحونة بالدقيق، فَادّعى كل وَاحِد السَّفِينَة وَمَا فِيهَا، وَأَحَدهمَا يعرف بِبيع الدَّقِيق وَالْآخر يعرف بِأَنَّهُ ملاح، فَإِنَّهُ يحكم بالدقيق للَّذي يعرف بِبيعِهِ، وبالسفينة لمن يعرف بِأَنَّهُ ملاح، عملا بِالظَّاهِرِ من الْحَال. (ر: تنوير الْأَبْصَار وَشَرحه الدّرّ الْمُخْتَار، كتاب الدَّعْوَى، من آخر بَاب التَّحَالُف) .
- وككون أحد المتداعيين متضمنًا سَعْيه فِي إِسْقَاط وَاجِب عَن ذمَّته، كَمَا لَو بعث الزَّوْج إِلَى زَوجته شَيْئا ثمَّ اخْتلفَا، فَقَالَت: أَرْسلتهُ هَدِيَّة، وَقَالَ: أَرْسلتهُ من الْمهْر، فَالْقَوْل قَول الزَّوْج بِيَمِينِهِ فِي غير المهيأ للْأَكْل، لِأَن الْهَدِيَّة تبرع وَالْمهْر وَاجِب فِي ذمَّته، فَالظَّاهِر أَنه يسْعَى فِي إِسْقَاط الْوَاجِب عَن ذمَّته. (ر: الدُّرَر وَغَيره، كتاب النِّكَاح، من بَاب الْمهْر) .
وَمُقْتَضى هَذَا التَّعْلِيل جَرَيَان الحكم الْمَذْكُور بَين كل دائن ومدين وَقع بَينهمَا نَظِير هَذَا الِاخْتِلَاف، يُؤَيّد ذَلِك أَن الْمَدْيُون إِذا كَانَ لَهُ كَفِيل وَقد كفله بأَمْره فَدفع لَهُ الدّين، فَإِن كَانَ دَفعه لَهُ على وَجه قَضَاء الدّين ثمَّ أَرَادَ اسْتِرْدَاده مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِك، لِأَنَّهُ ملكه بِالدفع، وَإِن كَانَ دَفعه لَهُ على وَجه الرسَالَة ليدفعه إِلَى الطَّالِب ثمَّ أَرَادَ اسْتِرْدَاده مِنْهُ فَلهُ الِاسْتِرْدَاد، لِأَنَّهُ أَمَانَة فِي يَد الْكَفِيل، وَإِن أطلق الْمَدْيُون عِنْد الدّفع للْكَفِيل وَلم يبين أَنه على وَجه الْقَضَاء أَو الرسَالَة فَإِنَّهُ يَقع عَن الْقَضَاء فَلَا يملك اسْتِرْدَاده. (ر: رد الْمُحْتَار، كتاب الْكفَالَة، من بحث الْكفَالَة بِالْمَالِ، عِنْد قَول الْمَتْن " لَا يسْتَردّ أصيل مَا دَفعه إِلَى الْكَفِيل ... . نقلا عَن الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَن الْقنية ونقلًا عَن غَيرهَا)، فقد حمل عِنْد الْإِطْلَاق على جِهَة الْقَضَاء لما عَلَيْهِ من الدّين، لكَون الْقَضَاء فِيهِ تَفْرِيغ الذِّمَّة وَإِسْقَاط الْوَاجِب، والأليق بالمديون أَن يكون ساعيًا وَرَاء ذَلِك، وَهَذَا كَمَا ترى مؤيد لما قُلْنَاهُ.
- وكظهور الثيوبة أَو الْبكارَة فِيمَا لَو تزوج الْعنين بكرا ثمَّ طلبت التَّفْرِيق بِدَعْوَى عدم وُصُوله إِلَيْهَا، وَادّعى هُوَ الْوُصُول، فأراها الْحَاكِم للنِّسَاء وقلن إِنَّهَا ثيب أَو بكر، فَإِن القَوْل لمن يشْهد لَهُ الْحَال من الثيوبة والبكارة. (ر: مَا سَيَأْتِي فِي شرح الْمَادَّة التَّاسِعَة) إِلَى غير ذَلِك من مسَائِل الظَّاهِر الْمَذْكُور.
1 / 109