Expeditions to Banu Mustaliq and Battle of Muraisi
مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع
ناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
پبلشر کا مقام
المملكة العربية السعودية
اصناف
قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾، [سورة الحشر الآية: ١٦] ١.
وهكذا ذكر المفسرون عند تفسير هذه الآيات أنها نزلت في المنافقين: عبد الله بن أبي وأتباعه الذين حرضوا بني النضير على تمردهم وخروجهم على الدولة الإسلامية، ونقضهم العهد الذي أبرموه على أنفسهم والتزموا به٢ فرواية ابن إسحاق، تدل على أن سبب نقضهم العهد هو تواطؤهم على الغدر برسول الله ﷺ عندما جاء يستعينهم في دية القتيلين، وقد بوب البخاري بقوله: "باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله ﷺ إليهم في دية الرجلين وما أرادوا من الغدر برسول الله ﷺ".٣
الثانية: ما رواه أبو داود حدثنا محمد بن داود بن سفيان أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن٤ بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي ﷺ "أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي ومن كان يعبد الأوثان من الأوس والخزرج، ورسول الله ﷺ يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر: إنكم آويتم صاحبنا وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح نساءكم، فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي ومن كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله ﷺ، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ لقيهم فقال: "لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم" فلما سمعوا ذلك من النبي ﷺ تفرقوا، فبلغ ذلك كفار قريش، فكتبت كفار قريش بعد
١ سيرة ابن هشام ٢/ ١٩٠- ١٩٥ وتاريخ الطبري ٢/ ٥٥١ وتفسيره ٢٨/ ٢٩ وفتح الباري ٧/ ٣٣١.
٢ تفسير الطبري ٢٨/ ٤٥ وتفسير ابن كثير ٤/ ٣٤٠ وتفسير الشوكاني ٥/ ٢٠٤.
٣ البخاري ٥/ ٧٤ كتاب المغازي.
٤ عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري، أبو الخطاب، المدني، ثقة، من كبار التابعين، ويقال ولد في عهد النبي ﷺ، مات في خلافة سليمان بن عبد الملك /ع. التقريب ١/ ٤٩٦.
1 / 165