Expeditions to Banu Mustaliq and Battle of Muraisi
مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع
ناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
پبلشر کا مقام
المملكة العربية السعودية
اصناف
وهو صريح قول ابن أبي "أطاعهم وعصاني ما ندري علام نقتل أنفسنا ههنا أيها الناس" ولكنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، وإنما الذي صدهم عن الانضمام مع كتائب المسلمين هو كفرهم ونفاقهم كما أوضح الله ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾، [سورة آل عمران، الآية: ١٦٧] .
قال ابن كثير: "في قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِم﴾، يعني أنهم يقولون القول ولا يعتقدون صحته، ومنه قولهم هذا ﴿لَو نَعْلَمُ قِتَالًا لاتَّبَعْنَاكُم﴾، فإنهم يتحققون أن جندا من المشركين قد جاؤوا من بلاد بعيدة يتحرقون على المسلمين بسبب ما أصيب من أشرافهم يوم بدر، وهم أضعاف المسلمين أنه كائن بينهم قتال لا محالة"١.
١ تفسير ابن كثير ١/ ٤٢٥.
المبحث الخامس: موقف المنافقين من يهود بني النضير
تقدم١ أن يهود بني النضير ثاني طائفة من طوائف يهود نقضت عهدها مع المسلمين وكان رئيسهم حيي بن أخطب٢.
وقد وردت روايتان في سبب نقضهم العهد.
الأولى: ما رواه ابن إسحاق حدثني يزيد بن رومان أن رسول الله ﷺ، خرج إلى بني النضير يستعينهم في دية القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية٣ الضمري، للجوار الذي كان رسول الله صلى الله
١ انظر: ص ١٥٨- ١٥٩ وما بعدها. وانظر فتح الباري ٧/ ٢٧٥ و٣٣٠.
٢ حيي بن أخطب: هو والد صفية أم المؤمنين ﵂.
٣ عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله، أبو أمية الضمري صحابي مشهور، أول مشاهده بئر معونة، توفي في خلافة معاوية /ع. التقريب ٢/ ٦٥.
1 / 163