786

درة التنزیل و غرة التاویل

درة التنزيل وغرة التأويل

ایڈیٹر

د/ محمد مصطفى آيدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

عريت من من موضوعة للزمان المتقدم كله، صار بناءه على ما قبل مذكورا كالتوكيد الواقع ب من في سائر المواضع.
فأما قوله تعالى: (وما أرسلنا قبلك من المرسلين) فإنما لم يؤكد ب من، لان المعتمد بالخبر إنما هو الحال التي للمرسلين، وهي أنهم يأكلون الطعام وليسوا من الملائكة الذين طلب الكفار أن يبعثوا إليهم، وأخبر الله تعالى به عنهم في قوله: (وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة) الفرقان: ٢١
فإن قال: فقد جيء ب من في قوله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) الحج: ٥٢ فالقصد ذكر حال الرسول والنبي، وهو المعتمد بالخبر، فأكد مع
ذلك ب من.
قلت: القصد ب من في هذا الموضع توكيد ذكر الرسول وذكر حاله. ألا تراه قال: (من رسولي ولا نبي) فجمعهما في نفي ما نفى عنهما إلا ما أثبته لهما بعد

2 / 801