264

درة الغواص في أوهام الخواص

درة الغواص في أوهام الخواص

ایڈیٹر

عرفات مطرجي

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨/١٩٩٨هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

بَاب الطَّاء
[١٧] ط ب ع:
وَمن أَوْهَام بعض المتحذلقين أَنهم يفرقون بَين الطابع (بِفَتْح الْبَاء) والطابع (بخفضها)، فيوهمون بِأَن الأول هُوَ الطَّبْع والسجية وَمَا فطر عَلَيْهِ الْإِنْسَان من الْخلال، بَيْنَمَا الثَّانِي هُوَ مَا يلصق على الرسَالَة.
وَالصَّوَاب أَن كليهمَا بِمَعْنى، وَالْجمع طباع وطبائع وطوابع، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(لَهُ طَابع يجْرِي عَلَيْهِ وَإِنَّمَا ... تفاضل مَا بَين الرِّجَال الطبائع)
والطابع والطابع أَيْضا يعنيان الْخَاتم، وَهُوَ ميسم الْفَرَائِض.
وكل مَا طبع أَو ختم بِهِ.
وَمِنْه مَا جَاءَ فِي حَدِيث الدُّعَاء: اختمه بآمين فَإِن آمين مثل الطابع على الصَّحِيفَة.
وَمن أوهامهم فِي هَذَا الْبَاب أَيْضا، أَنهم يفرقون بَين الْخَاتم (بِفَتْح التَّاء) والخاتم (بخفضها) فيوهمون بِأَن الأول هُوَ مَا نختم بِهِ الرسَالَة على الطينة، وَالثَّانِي مَا يلبس فِي الإصبع.
وَالصَّوَاب أَن كليهمَا بِمَعْنى.
وَيُقَال مَا يلبس فِي الإصبع أَيْضا الْخَتْم والخيتام والخاتام، كَأَنَّهُ أول وهلة ختم بِهِ فَدخل لذَلِك بَاب الطابع.
ثمَّ كثر اسْتِعْمَاله لذَلِك وَإِن كَانَ أعد الْخَاتم لغير الطَّبْع، وَالْجمع خَوَاتِم وخواتيم.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ، نهى عَن لبس الْخَاتم إِلَّا لذِي سُلْطَان، أَي إِذا لبسه لغير حَاجَة وَكَانَ للزِّينَة الْمَحْضَة فكره لَهُ ذَلِك ورخصها للسُّلْطَان لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا فِي ختم الْكتب والرسائل، وَقيل: لقد جَاءَهُ رجل وَعَلِيهِ خَاتم حَدِيد، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: مَا لي أرى عَلَيْك حلية أهل النَّار لِأَن الْخَاتم كَانَ من زِيّ الْكفَّار.
وَمِنْه مَا قَالَه الشَّاعِر فِي الخيتام:

1 / 273