216

درة الغواص في أوهام الخواص

درة الغواص في أوهام الخواص

ایڈیٹر

عرفات مطرجي

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨/١٩٩٨هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
من أم برام صِيَام فِي أم سفر يُرِيد لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر.
وَحكى الْأَصْمَعِي أَن مُعَاوِيَة قَالَ ذَات يَوْم لجلسائه: من أفْصح النَّاس فَقَامَ رجل من السماط، فَقَالَ: قوم تباعدوا عَن عنعنة تَمِيم، وتلتلة بهراء، وكشكشة ربيعَة، وكسكسة بكر، لَيْسَ فيهم غمغمة قضاعة وَلَا طمطمانية حمير، فَقَالَ: من أُولَئِكَ قَالَ: قَوْمك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ.
وَأَرَادَ بعنعنة تَمِيم أَن تميما يبدلن من الْهمزَة عينا كَمَا قَالَ ذُو الرمة:
(أعن ترسمت من خرقاء منزلَة ... مَاء الصبابة من عَيْنَيْك مسجوم)
يُرِيد: أإن ترسمت.
وَأما تلتلة بهراء فيكسرون حُرُوف المضارعة فَيَقُولُونَ: أَنْت تعلم.
وحَدثني أحد شيوخي ﵀ أَن ليلى الأخيلية كَانَت مِمَّن يتَكَلَّم بِهَذِهِ اللُّغَة، وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنت ذَات يَوْم على عبد الْملك بن مَرْوَان، وبحضرته الشّعبِيّ، فَقَالَ لَهُ: أتأذن لي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي أَن أضْحك مِنْهَا قَالَ: افْعَل، فَلَمَّا اسْتَقر بهَا الْمجْلس قَالَ لَهَا الشّعبِيّ: يَا ليلى، مَا بَال قَوْمك لَا يكتنون، فَقَالَت لَهُ: وَيحك أما نكتني فَقَالَ: لَا وَالله وَلَو فعلت لاغتسلت، فخجلت عِنْد ذَلِك واستغرق عبد الْملك فِي الضحك.
وَأما كشكشة ربيعَة فَإِنَّهُم يبدلون عِنْد الْوُقُوف كَاف المخاطبة شينا، فَيَقُولُونَ

1 / 224