15

درہ ثمینہ

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

ایڈیٹر

حسين محمد علي شكري

ناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
له رسول الله ﷺ: «على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي»، فقال له أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال: «نعم»، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ﷺ ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده الخبط أربعة أشهر.
قالت عائشة ﵂: بينما نحن يومًا جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة، فقال قائل لأبي بكر ﵁: هذا رسول الله ﷺ مقبلًا متقنعًا في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر ﵁: فدًا له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمرٌ.
قالت: فجاء رسول الله ﷺ فاستأذن، فأذن له، فدخل فقال النبي ﷺ لأبي بكر: أخرج من عندك، فقال أبو بكر ﵁: إنما هم أهلك –بأبي أنت يا رسول الله- قال: فإني قد أذن لي في الخروج، فقال أبو بكر ﵁: فالصحبة بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ «نعم)، قال أبو بكر ﵁: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، خذ إحدى راحلتي هاتين، قال رسول الله: «بالثمن» .
قالت عائشة ﵂: فجهزناهما أحث الجهاز، ووضعنا لهما سفرةً في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعةً من نطاقها فربطت به على فم الجراب، فقال رسول الله ﷺ: «إن لها به نطاقين في الجنة»، فبذلك سميت «ذات النطاقين» .
قالت: ثم لحق رسول الله ﷺ بغارٍ في جبل ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب لقنٌ ثقفٌ، فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريشٍ بمكة كبائتٍ، فلا يسمع أمرًا يكادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحةً من لبن، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل حتى ينعق بها عامر بغلسٍ. يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث.
واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلًا من بني الدئل هاديًا ماهرًا بالهداية –وهو على دين كفار قريش- فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث، وانطلق معهما عامر بن

1 / 36