55

الدر المصون

الدر المصون

ایڈیٹر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
القرآن، وأمّا الغَلطُ والنِّسيانُ فأثبتهما بعضُهم مستدلًا بقول ذي الرمة:
٧٢ - لَمْياءُ في شفَتْيها حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وفي اللِّثاثِ وفي أَنْيابِها شَنَبُ
قال: لأنَّ الحُوَّة السوادُ الخالص، واللَّعَسُ سوادٌ يَشُوبه حمرة. ولا يَرِدُ هذان البدلان في كلامٍ فصيحٍ، وأمَّا بدلُ الكلِّ من البعضِ فأثبته بعضُهم مستدلًا بظاهر قوله:
٧٣ - رَحِم اللهُ أَعْظُمًا دَفَنُوها ... بسجِسْتَان طَلْحَةَ الطَّلَحاتِ
وفي روايةِ مَنْ نَصَبَ «طلحة» قال: لأن الأعظُمَ بعضُ طلحة، وطلحة كلٌ، وقد أُبْدِل منها، واستدلَّ على ذلك أيضًا بقول امرئ القيس:
٧٤ - كأني غداةَ البَيْنِ يومَ تَحَمَّلوا ... لدى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ
فغذاةَ بعضُ اليوم، وقَد أبدل «اليومَ» منها. ولا حُجَّة في البيتين، أمَّا الأولُ: فإن الأصل: أعظُمًا دفنُوها أعظمَ طلحة، ثم حُذِفَ المضافُ وأُقيم المضاف إليه مُقامه، ويَدُلُّ على ذلك الروايةُ المشهورة وهي جر «طلحة»، على أن الأصل: أعظُمَ طلحة، ولم يُقِم المضافَ إليه مُقامَ المضاف، وأمَّا الثاني فإن اليوم يُطلق على القطعة من الزمان كما تقدَّم. ولكلِّ مذهبٍ من هذه المذاهب دلائلُ وإيرادات وأجوبةٌ، موضوعُها كتب النحو.

1 / 66