385

الدر المصون

الدر المصون

ایڈیٹر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

پبلشر کا مقام

دمشق

والبَواء: الرجوعُ بالقَوَدِ، وهم في هذا الأمر بَواء أي: سَواء، قال:
٥٠٧ - ألا تَنْتَهي عنَّا مُلُوكٌ وتَتَّقي ... محارِمَنا لا يَبْوُؤُ الدمُ بالدَّمِ
أي: لا يرْجِعُ الدم بالدم في القَوَد، وباءَ بكذا أَقَرَّ أيضًا، ومنه الحديثُ المتقدم، أي أُقِرُّ بِها [وأُلْزِمُها نفسي]، وقال:
٥٠٨ - أَنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بحقِّها ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال الراغبُ: «أصلُ البَواءِ مساواةُ الأجزاءِ في المكانِ خِلاَفَ النَّبْوَةِ الذي هو منافاةُ الأجْزاء، وقوله» وباؤُوا بغضبٍ «أي حَلُّوا مَبْوَأً ومعه غضبٌ، واستعمال» باء «تنبيهٌ على أنَّ مكانه الموافقَ يَلْزَمُه فيه غضبُ اللهِ فكيف بغيره من الأمكنَةِ، وذلك نحو ﴿فَبَشِّرْهم بعذاب﴾ [آل عمران: ٢١] . ثم قال:» وقولُ مَنْ قَالَ «بُؤْتُ بحقِّها» أي أَقْرَرْتُ فليس تفسيرُه بحسب مقتضى اللفظ، وقولُهم: حَيّاك الله وبَيَّاك «أصلُه: بَوَّأَك وإنما غُيِّر للمشاكَلَةِ، قاله خلف الأحمر» .
قوله: بغضب «في موضعِ الحالِ من فاعِل» باؤوا «: أي: رَجَعوا مغضوبًا

1 / 398