322

الدر المصون

الدر المصون

ایڈیٹر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فَضِل» بالكسر يَفْضَل بالفتح كعَلِم يعلَم، ومنهم مَنْ يكسِرُها في الماضي ويَضُمُّها في المضارعِ وهو من التداخُلِ بين اللغتين.
قوله تعالى: ﴿واتقوا يَوْمًا﴾: «يومًا» مفعولٌ به، ولا بدَّ من حَذْفِ مضافٍ أي: عذابَ يوم أو هولَ يوم، وأُجيز أن يكونَ منصوبًا على الظرف، والمفعولُ محذوفٌ تقديره: واتقوا العذابَ في يومٍ صفتُه كَيْتَ وكَيْتَ، ومَنَع أبو البقاء كونَه ظرفًا، قال: «لأنَّ الأمر بالتقوى لا يقع في يوم القيامة»، والجوابُ عَمَّا قاله: أن الأمرَ بالحَذَرِ من الأسبابِ المؤدِّيةِ إلى العذابِ في يومِ القيامةِ. وأصلُ اتَّقُوا: اوْتَقُوا، ففُعِل به ما تقدَّم في ﴿تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] .
قوله: ﴿لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ﴾ التنكيرُ في «نفسٌ» و«شيئًا» معناه أنَّ نفسًا من الأنفس لا تَجْزي عن نفس مثلِها شيئًا من الأشياء، وكذلك في «شفاعةٌ» و«عدلٌ»، والجملةُ في محلِّ نصبٍ صفةً ل «يومًا» والعائدُ محذوفٌ، والتقديرُ: لا تَجْزي فيه، ثم حُذِفَ الجارُّ والمجرورُ لأنَّ الظروفَ يُتَّسَعُ فيها ما لا يُتَّسَعُ في غيرِها، وهذا مذهبُ سيبويه. وقيل: بل حُذِفَ بعد حرفِ الجرِّ ووصولِ الفعل إليه فصار: «لا تَجْزيه» كقوله:

1 / 335