23

الدر المصون

الدر المصون

ایڈیٹر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
على غير الباري تعالى عند أكثر العلماء، لقوله تعالى: ﴿قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠]، فعادَلَ به ما لا شِرْكَةَ فيه، بخلاف «رحيم» فإنه يُطلق على غيره تعالى، قال [تعالى] في حَقَّه ﵇:
﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ [التوبة: ١٢٨]، وأمَّا قول الشاعر في مُسَيْلَمَةَ الكذاب -لعنه الله تعالى-:
٣٢ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وأنت غَيْثُ الوَرى لا زلت رَحْمانا
فلا يُلتفت إلى قوله لَفْرطَ تَعَنُّتهم، ولا يُستعمل إلاَّ مُعَرَّفًا بالألفِ واللامِ أو مضافًا، ولا يُلتفت لقوله: «لا زِلْتَ رَحْمانا» لشذوذه.
ومن غريب ما نُقِل فيه أنه مُعَرَّب، ليس بعربيِّ الأصل، وأنه بالخاء المعجمة قاله ثعلب [والمبرد وأنشد]:
٣٣ - لن تُدْرِكوا المَجْدَ أو تَشْرُوا عَباءَكُمُ ... بِالخَزِّ أو تَجْعلوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا
أو تَتْرُكونَ إلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ ... ومَسْحكم صُلبَهم رَخْمانَ قُرْبانا
وفي وصل الرحيم بالحمد ثلاثة أوجهٍ، الذي عليه الجمهور: الرحيمِ بكسر الميم موصولةً بالحمد. وفي هذه الكسرة احتمالان: أحدهما - وهو الأصحُّ - أنها حركةُ إعرابٍ، وقيل: يُحتمل أنَّ الميم سَكَنَت على نية الوقف، فلمَّا وقع بعدها ساكن حُرِّكت بالكسر. والثاني من وَجْهَي الوصل: سكونُ الميمِ والوقفُ عليها، والابتداءُ بقطع ألف «الحمد»، رَوَتْ ذلك أم سلمة عنه

1 / 34