138

الدر المصون

الدر المصون

ایڈیٹر

الدكتور أحمد محمد الخراط

ناشر

دار القلم

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
والمشهورُ فتحُ الياءِ من «يَمُدُّهم»، وقُرئ شاذًا بِضمِّها، فقيل: الثلاثي والرباعي بِمعنى واحدٍ، تقول: مَدَّة وأَمَدَّه بكذا، وقيل: مَدَّه إذا زاده من جنسه، وأَمَدَّه إذا زادَه من غير جنسِه، وقيل: مَدَّه في الشرِّ، كقوله تعالى: ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدًّا﴾ [مريم: ٧٩]، وَأَمَدَّه في الخير، كقوله: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: ١٢]، ﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ﴾ [الطور: ٢٢]، ﴿أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ﴾ [آل عمران: ١٢٤]، إلا أنَّه يُعَكِّر على هذين الفرقين أنه قرئ: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغي﴾ [الأعراف: ٢٠٢] باللغتين، ويمكن أن يُجَاب عنه بما ذكره الفارسي في توجيهِ ضَمِّ الياء أنه بمنزلةِ قولِهِ تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ﴾ [آل عمران: ٢١] ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى﴾ [الليل: ١٠]، يعني أبو علي رحمه الله تعالى بذلك أنه على سبيل التهكم.
وقال الزمخشري: «فإنْ قُلْتَ: لِمَ زعمت أنه من المَدَدِ دون المَدِّ في العُمْرِ والإِملاءِ والإِمهالِ؟ قلت: كفاك دليلًا على ذلك قراءةُ ابنِ كثير وابنِ محيصن:» ويُمِدُّهم «وقراءةُ نافعِ» «وإخوانُهم يُمِدُّونهم» على أنَّ الذي بمعنى أمهله إنما هو «مَدَّ له» باللام كأَمْلى له «.

1 / 149