الدر المنظوم
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
هذا خطنا، وعهدنا وعقدنا، وذمة الله ورسوله، شاهدا لأولاد حي الفقيه الكامل الأمجد الحلاحل عفيف الدين المعافى بن عمرو بن المعافى، وكذلك حريمه الحرائر المكرمات المعظمات، بأنهم عندنا بمنزلة أولادنا وحريمنا ومن تحوطه شفقتنا وترعاه مقتنا، مصونون محميون، حوائجهم مقضية، ويبلغون من إحساننا ومعروفنا كل أمنية، مقررون على السكنى بمحروس عزان السودة لا حتياجهم إلى ذلك ليس لهم منه إخراج، وكذلك من ينفعهم في قضاء حوائجهم ولا يخاف، ومتى غبنا عن الجهة المباركة فأمرهم نافذ فيها وتصرفاتهم -لا غيرهم- يأمرون فيها بما يطابق شريعة الله ورسوله لا غير ذلك، وما التبس فيها من القضايا رفعوه إلينا لنأمرهم فيه بأمرنا حسب ما تقتضيه أنظارنا الصائبة، وآراؤنا الثاقبة، ومتى غفلنا عن الجهة المباركة، فما كان موجها إليها لما يفتقر فيه العهدة المباركة، ويفتقرون إليه -وهي البلاد التي كانت تحت يد الفقيه عفيف الدين- موجهة إليهم لتلك المكالف، ومتى انقضى الأجل والأمر فيه ولم يكن ثم قائم حق يرضاه أفاضل المسلمين فالحصن المحروس، يسلم إلى من صلح من أولاد حي الفقيه الذين هم عمرو بن المعافى ومحمد بن عمرو وعبدالله بن أحمد على رأي أهلهم الحرائر المكرمات، وذلك بشريطة أنه في أيديهم إلى أن يقوم القائم المرضي، يفعلون ما جرت به العادة من التسليم إليه، والتعويل عليه، والكون على رأيه، وجميع ما ذكر مشروط بأمن الضرر، ومطابقة الشريعة المطهرة، وموافقة المصلحة المحررة، والله الشاهد به والكفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل، وكتب شهر صفر سنة 885ه.
فليتأمل معانيه الحسنة، وتحرزاته المستحسنة، ولم نضعه بحمد الله إلا عن تأمل لما يليق أن يوضع، وشروطه يرفع بها من ذلك ما يتوجه أنه يرفع، والذي وضع لهم فيه خمسة أمور:
صفحہ 512