445

قال: ثم من أهم ذلك وأهمه، وأعظمه وأطمه، ما وقع من ولاتكم من الاسترسال في بيع المطلق من الوصايا، وقد كان ظهر عنكم واشتهر النكير فيه وعده من الخطايا، وهو أمر ملم، وخطب مدلهم، يا لله وللمسلمين من بيع وصية مسجد أو غيره ينتفع بها المسلمون خلفا عن سلف، يحتاج حربوا (1) منها ويفضي مصرفها إلى الضياع والتلف من غير مبالاة في ذلك، ولا وقوع أسف، مع الحاجة إليها على سبيل الاستمرار، وعلى مرور الأعوام والأعصار، وقد روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه» (2) رواه مسلم والنسائي، ومن الرفق بهم ترك بيع وصاياهم، ومن المشقة بهم اجتياحها بالبيع حتى مات عنها موتاهم.

صفحہ 494