277

Duroos by Sheikh Al-Uthaymeen

دروس للشيخ العثيمين

اصناف

حكم التوكيل في الرمي، وماذا يعمل من أخطأ أثناء الرمي
السائل: السلام عليكم.
الشيخ: وعليكم السلام.
السائل: مساك الله بالخير.
الشيخ: مساك الله بالخير.
السؤال
حججت عام: ١٤٠٤هـ أنا وزوجتي، وكانت زوجتي حاملًا لا تستطيع أن ترمي الجمرات، فوكلتني في الرمي عنها، وكان معنا شيخ كبير وزوجته وكلوني أيضًا في رمي الجمرات عنهم، فعندما ذهبتُ لرمي الجمرات وأنا أنوي -طبعًا- أنني أرمي الصغرى فالوسطى فالكبرى؛ ولكني دخلت الساحة من تحت خطأً، فرميت الكبرى فالوسطى فالصغرى ظنًا مني أن الكبرى هي الصغرى، فلا أدري ما الحكم؟ الشيخ: الذين وكلوك لا يستطيعون الرمي؟ السائل: نعم، لا يستطيعون الرمي.
الشيخ: أبدًا؟ السائل: أبدًا.
الشيخ: لا ليلًا ولا نهارًا؟ السائل: لا ليلًا ولا نهارًا.
الشيخ: إي نعم، توكيلهم هذا لا بأس به، إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يرمي بنفسه لا ليلًا ولا نهارًا؛ فإنه لا بأس أن يوكل من يرمي عنه، ولكن يرمي الوكيل أولًا، يرمي الوكيل عن نفسه أولًا، فيقف -مثلًا- على الجمرة الأولى فيرمي سبعًا عن نفسه، ثم سبعًا عن موكله، ثم يرمي الوسطى سبعًا عن نفسه، ثم سبعًا عن موكله، ثم جمرة العقبة سبعًا عن نفسه، ثم سبعًا عن موكله، وأما الإنسان القادر الذي يستطيع أن يرمي؛ فإنه لا يجوز أن يوكل بل يجب أن يرمي بنفسه؛ فإن كان يشق عليه مزاحمة الناس فليؤخر الرمي إلى الليل؛ لأن النبي ﷺ لم يأذن لضَعَفَة أهله أن يوكلوا، بل قدمهم ودفعوا من مزدلفة بليل لأجل أن يرموا جمرة العقبة، كذلك الرعاة الذين يرعون الإبل في عهد الرسول ﷺ لم يأذن لهم أن يوكلوا من يرمي عنهم، بل أذن لهم ورخص لهم أن يرموا يومًا ويدَعوا يومًا يرمونه مع اليوم الثالث، عرفتَ أو لا، فتهاون الناس الآن بالتوكيل في الرمي خطأ عظيم، لأن الله يقول: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٩٦] ومن إتمام الحج والعمرة: أن يقوم الإنسان بجميع أجزائهما، ولا يحل له أن يوكل من يرمي عنه إلا إذا كان عاجزًا لا يستطيع لا ليلًا ولا نهارًا كالشيخ الكبير، والمريض، والمرأة الحامل التي لا تستطيع أن ترمي.
وأما مسألة الزحام فالزحام -والحمد لله- الآن وُجِدَ الجسر الذي يرمي الناس من فوقه ويمكن للإنسان أن يؤخر الرمي عن النهار إلى الليل، فمثلًا ليلة إحدى عشر يؤخر الرمي فيها إلى ليلة اثني عشر، ويوم اثنا عشر لابد أن يرميه قبل أن تغرب الشمس إذا كان يريد أن يتعجل، فإذا كان يريد أن يتأخر فيرميها أيضًا ليلة الثالث عشر.
السائل: يا فضيلة الشيخ! إني رميت خطأً الكبرى فالوسطى فالصغرى، ما الحكم؟ الشيخ: بعض العلماء يقول: إن الترتيب شرط، وإن هذا الرمي لم يصح، ما صح منه إلا رمي الأولى الصغرى، ولكن إذا كان الإنسان جاهلًا ولا يدري فأرجو أن يكون رميه صحيحًا، وأنه لا شيء عليه، عرفت الآن؟ السائل: نعم، يعني: ما عليَّ دم ولا شيء.
الشيخ: ما عليك دم إن شاء الله، ولكنك يجب أن تنتبه بعد اليوم.

8 / 26