درر السلوک فی سیاست الملوک

الماوردي d. 450 AH
54

درر السلوک فی سیاست الملوک

درر السلوك في سياسة الملوك

تحقیق کنندہ

فؤاد عبد المنعم أحمد

ناشر

دار الوطن

پبلشر کا مقام

الرياض

الْمُزَاحمَة عَلَيْهَا وَقد يُدَلس عَلَيْهَا كتدليس البهرج وترشح لَهَا من لَيْسَ من أَهلهَا غَاصبا عَلَيْهَا فتصغر فِيهَا أَيدي أَرْبَابهَا وَينفذ فِيهَا حكم غصابها وَلَيْسَ كل من تعاظم بعظيم وَلَا كل من تسود بِسَيِّد صَار والناسك غير المتناسك والشريف غير المتشرف وَلَا خير فِي مملكة الرؤوس فِيهَا أذنابا والأذناب رؤوسا وَهَذَا أَمر يجب صرف الاهتمام إِلَيْهِ لما فِي نظامه من نضارة الْملك وغضارته وبهجة الْعَيْش ولذته إِذْ لَا شَيْء أعظم إيحاشا من إِضَاعَة مثله سعي الكفاة وَرفع السفلة الدناة فَإِذا حمد سعي صَاحب فِي ولَايَته أقره على عمله فَإِنَّهُ وَإِن حسن أَن ينْقل الْجند من مرتبَة إِلَى أُخْرَى فَلَيْسَ بصواب أَن ينْقل وَالِي مَدِينَة إِلَى مَدِينَة أُخْرَى وَلَا وَصَاحب خراج إِلَى ولَايَة أُخْرَى بل تكون ولَايَته مَا بَقِي على جميل السِّيرَة فَإِن أَتَى بِمَعْصِيَة أَو خِيَانَة صرفه صرفا لَا ولَايَة بعده إِلَّا عَن تَوْبَة وإقلاع وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْحَاشِيَة والحكام وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَنه مَتى عرف من السُّلْطَان أَنه يرى الصّرْف والاستبدال اعْتقد كل وَال أَن أَيَّامه قَصِيرَة فَعمل لسوق يَوْمه محتجنا للأموال فِي صدر ولَايَته

1 / 107